عاجل

البرلمان : الإعلام المسؤول حائط حماية لمصر وعلاقاتها مع الدول العربية | خاص

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، أهمية البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام والهيئات الثلاث التابعة لها، مؤكدين أنه خطوة استراتيجية لتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في الأداء الإعلامي وحماية استقرار الدولة والعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل الأزمات والتوترات الإقليمية الراهنة.

البرلمان : الإعلام المسؤول حائط حماية لمصر وعلاقاتها مع الدول العربية

وأشار النواب إلى أن البيان الذي أصدرته وزارة الدولة للإعلام، والذي ناشدت فيه الإعلاميين والمثقفين والمواطنين في مصر والدول العربية بالتوقف الفوري عن السجالات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يعكس حرص الدولة المصرية على حماية العلاقات الأخوية وترسيخ قيم التضامن بين الشعوب العربية.

في البداية أكدت الدكتورة ثريا البدوي، رئيسة لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام والهيئات الثلاث التابعة لها، يُعد خطوة استراتيجية مهمة لمواجهة خطر الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤدي إلى إثارة الفتن أو الاضطرابات داخل الدولة، وكذلك للحفاظ على العلاقات مع الدول الشقيقة.

وأوضحت البدوي، في تصريحات خاصة، أن البيان يمثل في المقام الأول دعوة للإعلاميين والصحفيين للالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في الأداء الإعلامي، خاصة خلال الأزمات أو فترات التوتر، مؤكدة أن الالتزام بهذه المعايير يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والسلم المجتمعي، وهو  بمثابة "حائط صد" يحمي الدولة والمجتمع من تداعيات المعلومات المضللة، كما يعكس دور الإعلام كقوة دفاعية استراتيجية.

وأشارت إلى أن الهيئة الوطنية للصحافة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام لعبت دورًا محوريًا في هذا الإطار، لافتة إلى أن المبادرة توعوية في المقام الأول وتهدف لتعزيز قدرات المؤسسات الإعلامية على الحوكمة الداخلية والمساءلة الذاتية، بما يضمن تقديم محتوى إعلامي متوازن ومسؤول.

وأضافت أن هذه الحوكمة لا تقتصر على المؤسسات الإعلامية نفسها، بل تشمل أيضًا المسؤولية المجتمعية تجاه الجمهور، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات التي يتم تداولها أثناء الأزمات والحروب، لأنها تؤثر على أمن الدولة الداخلي وعلى علاقات مصر بالدول العربية، مشيرة إلى أن البيان جاء في وقت حساس يتطلب وعيًا إضافيًا من الإعلاميين، وتجنب الانجرار وراء أي خطاب قد يضر بالعلاقات العربية المشتركة.

وأكدت أن قوة الخطاب الإعلامي تكمن في توعويته واحتوائه على لغة مهنية مسؤولة، مشيرة إلى أهمية تضافر جهود وزارة الدولة للإعلام مع الهيئات الثلاث المستقلة لتوحيد الرؤية في مواجهة أي شائعات أو معلومات مضللة، بما يعكس صورة واضحة للجمهور عن وحدة الموقف الإعلامي للدولة وحرصها على حماية الأمن الوطني والمصالح العليا لمصر والدول العربية الشقيقة.

من جانبها أكدت الدكتورة نشوة عقل، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، أن البيان الصادر بشأن بدء تطبيق الضوابط المنظمة للأداء الإعلامي فيما يتعلق بعدم الإساءة إلى الدول الشقيقة ومسؤوليها، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من توترات وتفاعلات متسارعة مشيرة إلى أنها تؤيد بقوة أي توجه يهدف إلى ضبط الأداء الإعلامي والحفاظ على طبيعة العلاقات المصرية مع الدول العربية الشقيقة.

وأضافت عقل في تصريحات خاصة أن الدولة المصرية تنتهج سياسة خارجية قائمة على التعاون والتكامل مع محيطها العربي، واحترام سيادة الدول، والعمل على تعزيز المصالح المشتركة، وهو ما يتطلب أن يكون الخطاب الإعلامي متسقًا مع هذه التوجهات، لا أن يسير في اتجاه مغاير قد يضر بهذه العلاقات.

ولفتت عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب إلى أن الكلمة في الإعلام، سواء التقليدي أو الرقمي، لم تعد مجرد تعبير فردي، بل أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وقد يكون لها انعكاسات مباشرة على العلاقات الدولية، مؤكدة أن أي إساءة تصدر دون وعي أو تقدير قد تؤدي إلى توتر غير مبرر بين الشعوب.

وأشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت بعض حالات التراشق عبر منصات التواصل الاجتماعي، سواء من جانب بعض المستخدمين العرب أو المصريين، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن بعض القضايا الإقليمية، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة الخطاب بين الطرفين في غياب إطار واضح ينظم هذا التفاعل.

وشددت على أن وجود ضوابط واضحة من الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من شأنه أن يسهم في تهدئة الأجواء، خاصة إذا تم توعية الإعلاميين وصناع المحتوى بضرورة الالتزام بالمعايير المهنية، والحفاظ على المصالح العليا للدولة، مشيرًا إلى أن الإساءة تمثل خروجًا عن المهنية الإعلامية، وانحرافًا عن الضوابط الأخلاقية التي تحكم أداء الرسالة الإعلامية، خاصة إذا كان من شأنها التأثير على علاقات الدولة الخارجية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية المرحلة الحالية التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية، سواء من جانب الإعلاميين أو الشخصيات المؤثرة، مشددة على أن الحفاظ على استقرار العلاقات العربية يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف، ويجب دعمه بخطاب إعلامي متزن ومسؤول.

تم نسخ الرابط