عاجل

نواب: قرارات ترشيد الكهرباء استجابة مباشرة لتداعيات الحرب على إيران | خاص

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن حزمة القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء، بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة، تمثل استجابة مباشرة لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية داخل مصر.

في البداية أكد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموزنة بمجلس النواب أن قرارات مجلس الوزراء تأتي استجابة مباشرة لتداعيات الحرب الحالية وانعكاساتها على الأوضاع داخل مصر، مما دفع الحكومة إلى تبني نهجًا تدريجيًا يوازن بين خفض الأعباء والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وأوضح نظير، في تصريحات خاصة، أن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تسببت في قفزات كبيرة في أسعار النفط عالميًا،وهو ما انعكس بدوره على تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر، خاصة مع الاعتماد الكبير على الغاز كمصدر رئيسي للطاقة، مشيرًا إلى أن خفض الإضاءة العامة ووقف إنارة الإعلانات في الشوارع، إلى جانب تحديد مواعيد غلق المحال التجارية في التاسعة مساءً، مع مدها حتى العاشرة يومي الخميس والجمعة اعتبارًا من نهاية مارس، هي قرارات تستهدف في الأساس تقليل حجم الاستهلاك وخفض الأعباء المالية التي تتحملها الدولة في هذا الملف.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تحقيق توازن دقيق في الموازنة العامة الجديدة، بين تحمل الدولة لتكاليف الطاقة والسلع الأساسية، وبين تخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، ورفع الأجور، وتحسين المعاشات، بما يضمن الحد من آثار الأزمة على الفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا أنه في حال تحسن الظروف قد يتم التراجع التدريجي عنها، بينما قد يتم مدها أو تشديدها إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.

من جانبها أكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، أن حزمة القرارات التي أعلنها مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تعكس تعاطيًا جادًا وعمليًا من جانب الحكومة مع تداعيات الأزمة العالمية، لافتة إلى أن الدولة تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة الزيادات القياسية في الأسعار، الأمر الذي يفرض ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة والمواطنين.

وقالت رشاد، في تصريحات خاصة، إن دعوة رئيس الوزراء إلى ترشيد الاستهلاك في مختلف السلع لم تعد خيارًا، بل أصبحت التزامًا وطنيًا تفرضه طبيعة المرحلة الحالية، خاصة في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، موضحة أن الهدف لا يقتصر على تخفيف الضغط على الموازنة العامة، بل يمتد لضمان استمرارية الموارد وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الدعم.

 

ملف ترشيد الطاقة

وأشادت بالخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء المصري في ملف ترشيد الطاقة، وفي مقدمتها تقليل الإضاءة العامة ووقف إنارة الإعلانات بالشوارع، إلى جانب تقليص ساعات العمل داخل الحي الحكومي، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس التزامًا واضحًا من الدولة بقيادة عملية الترشيد قبل مطالبة المواطنين بها.

وشددت على أهمية تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، باعتباره إجراءً مباشرًا للحد من استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة، رغم ما قد تسببه من تحديات، تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف الاستعداد لسيناريوهات ممتدة للأزمة، حال استمرار الحرب لفترة أطول.

 

أولويات الإنفاق العام

وأوضحت أن توجه الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وترشيد النفقات يمثل توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى توفير موارد إضافية يمكن توجيهها لدعم القطاعات والفئات الأكثر تضررًا، بما يعزز من قدرة الدولة على امتصاص تداعيات الأزمة.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية المجتمعية، داعية المواطنين إلى دعم جهود الدولة والالتزام بإجراءات الترشيد، باعتبارها خطوة ضرورية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الدولية المتصاعدة.

وفي سياق متصل قال النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن القرار الصادر اليوم بشأن غلق المحال والمولات في الساعة التاسعة مساءً يهدف بالأساس إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والغاز والمواد البترولية، موضحًا أن هذا القرار جاء استباقيًا لمواجهة الضغوط الكبيرة على منظومة الطاقة، وأن الحالة الراهنة تشبه حالة الحرب، وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة.

وأضاف الجزار في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم" أن القرار رغم صرامته، إلا أنه ضروري، ويجب على الجميع تفهمه، مشيرًا إلى أن الحكومة كان من الأفضل أن تتخذ مثل هذه الإجراءات منذ الأسبوع الماضي، لكنها جاءت الآن بعد انتهاء شهر رمضان والعيد.

وأكد أن القرار يُعد خطوة مهمة لترشيد الاستهلاك، لكنه طالب الحكومة نفسها بأن تلتزم بالترشيد أيضًا، من خلال الحد من مواكب السيارات والإضاءة في الوزارات والمباني الرسمية، مشيرًا إلى أن من بين الإجراءات الأخرى التي قد تلجأ إليها الحكومة لتخفيف الضغط على الطاقة، العمل من المنزل لبعض الموظفين لفترات محددة، مما يقلل من استهلاك المواصلات والطاقة والبنزين، لكنه شدد على أن هذا لا يشمل جميع العاملين، بل فئات معينة فقط يمكنها القيام بمهمتها عن بُعد.

واختتم عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أهمية هذه الإجراءات كخطوات استباقية لضمان استقرار منظومة الطاقة، متمنيًا أن تسفر الجهود الحكومية عن نتائج إيجابية.

تم نسخ الرابط