الشهابي: قرارات الحكومة مرهونة بالعدالة الاجتماعية وحماية محدودي الدخل|خاص
صرح ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بأن القرارات التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء، والتي تضمنت إغلاق المحلات والمولات والمطاعم في مواعيد محددة، وإطفاء إنارة الإعلانات، وتقليص ساعات العمل في الحي الحكومي، تمثل اعترافًا صريحًا بوجود تحدٍ حقيقي في ملف الطاقة، يستوجب التعامل معه بجدية ومسؤولية وطنية.
وأكد الشهابي أن ترشيد استهلاك الكهرباء هدف وطني لا خلاف عليه، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية والدولية الضاغطة، وارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا، مشددًا على أن المواطن المصري أثبت دائمًا استعداده لتحمل المسؤولية حين تكون السياسات واضحة وعادلة.
إلا أنه حذّر في الوقت ذاته من أن نجاح هذه القرارات مرهون بتحقيق التوازن بين متطلبات الدولة الاقتصادية وحقوق المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية، خاصة صغار التجار وأصحاب المطاعم والمقاهي، الذين قد يتأثرون بشكل مباشر من تقليص ساعات العمل.
وأضاف الشهابي أن الحكومة مطالبة باتخاذ حزمة موازية من الإجراءات الداعمة، تتضمن تخفيف الأعباء الضريبية أو الرسوم على الأنشطة المتضررة، وتكثيف الرقابة على الأسواق لمنع استغلال المواطنين، وضمان استقرار الأسعار وعدم تحميل المواطن نتائج أي اختلالات.
وأشار إلى أن ترشيد الإنارة في الإعلانات والجهات الحكومية خطوة إيجابية، لكنها يجب أن تكون جزءًا من رؤية أشمل لإدارة ملف الطاقة بكفاءة، وليس مجرد إجراءات مؤقتة أو موسمية.
وشدّد رئيس حزب الجيل على أن المرحلة تتطلب شفافية كاملة من الحكومة في عرض أسباب هذه القرارات ومدتها وخطتها المستقبلية، لأن المصارحة تعزز الثقة وتدفع المواطنين إلى المشاركة الإيجابية في جهود الدولة.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن الدولة القوية هي التي تُحمّل الجميع المسؤولية بعدالة، وتبدأ بنفسها قبل أن تطلب من المواطن التضحية، مؤكدًا أن نجاح هذه الإجراءات لن يتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية بين الحكومة والمواطن قائمة على الثقة والإنصاف.