بعد رفضه التدخل العسكري بمضيق هرمز.. ترامب لماكرون: ستفقد منصبك قريبا
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة وشخصية إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، متوقعاً أن الأخير قد يواجه فقدان منصبه قريباً، وذلك خلال لقاء جمعه برئيس وزراء أيرلندا ميهول مارتن، على خلفية رفض باريس الانخراط في أي عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات ترامب رداً على تمسك فرنسا بموقفها الرافض لأي تحرك عسكري في المضيق "تحت أي ظرف"، وهو ما يتعارض مع جهود الولايات المتحدة لحشد حلفائها بهدف تأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي.
في المقابل، أكد ماكرون أن بلاده لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز، نافياً ما أشار إليه ترامب سابقاً بشأن إمكانية انضمام باريس إلى تحالف تقوده واشنطن.
وكان ترامب قد أعلن، يوم الاثنين الماضي، أنه أجرى اتصالاً مع ماكرون، ومنحه تقييماً "8 من 10" لموقفه، معتبراً أن فرنسا قد تنخرط في الجهود الدولية الرامية لتأمين الملاحة في المضيق.
غير أن ماكرون شدد، خلال اجتماع لمجلس الوزراء خُصص لبحث تطورات الشرق الأوسط، على أن فرنسا ليست طرفاً في النزاع، وبالتالي لن تشارك في أي عمليات لفتح أو تحرير المضيق في الوقت الراهن.
وفي الوقت نفسه، أوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده لا تستبعد دوراً مستقبلياً في حماية الملاحة، مشيراً إلى أنه في حال تراجعت حدة التوترات وتوقف القصف، فإن باريس ستكون مستعدة، بالتعاون مع دول أخرى، للمساهمة في نظام مرافقة السفن.
تحركات أوروبية مستقلة
وبحسب مسؤولين فرنسيين، تواصل باريس العمل على تشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، على أن يتم ذلك بعد استقرار الأوضاع الأمنية، ودون مشاركة أمريكية مباشرة.
وجاءت هذه التحركات في ظل تراجع نسبي لدور القوى الأوروبية، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ومع اضطراب خطوط الملاحة وارتفاع أسعار النفط، تسعى الدول الأوروبية إلى حماية مصالحها الاقتصادية، حيث كشفت مصادر عن مشاورات أجرتها فرنسا خلال الأسبوع الماضي مع دول أوروبية وآسيوية، من بينها الهند، إضافة إلى دول خليجية، لبحث خطة تقوم على نشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول عسكري فرنسي أن بلاده تنأى بنفسها عن العمليات الأمريكية والإسرائيلية، موضحاً أن واشنطن تنفذ عمليات لا تشارك فيها فرنسا بأي شكل.
وأضاف أن استخدام القدرات العسكرية الفرنسية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة أمر غير مطروح، مشيراً إلى أن أي مهمة محتملة لحماية الملاحة تتطلب أولاً وقف إطلاق النار أو خفض التصعيد، إلى جانب إجراء مفاوضات مسبقة مع إيران، وأن تكون ضمن إطار مهمة دولية مشتركة.



