«إمام من ذهب».. سامة الأزهري: علاقة الليث بأسرته أثرت إيجابيا على المجتمع
قال الدكتور أسامة الأزهري، إن من الجوانب المضيئة في سيرة الإمام الليث بن سعد علاقته بأسرته، والتي تكشف عن أثره العميق في بيته وأبنائه، حيث لم يكن تأثيره مقتصرًا على تلاميذه ومجتمعه فقط، بل امتد ليشمل أسرته التي نشأت على العلم والفضل.
سلسلة علم متصلة داخل الأسرة
وأوضح أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه "إمام من ذهب"، المذاع على شاشة DMC، أن الإمام الليث بن سعد أنجب شعيب، ثم جاء من بعده حفيده عبد الملك، لتتكون بذلك سلسلة علمية متصلة داخل الأسرة، حيث نقل كل جيل العلم عن الجيل الذي سبقه، من الجد إلى الابن إلى الحفيد، وقد تجلى ذلك في نقل الحديث، حيث روى كل منهم عن الآخر، في صورة تعكس ترابطا علميا وأسريا نادرا، يجمع بين التربية والتعليم في آن واحد.
أثر العلم في تربية الأبناء
وأضاف الأزهري، أن هذا الامتداد العلمي داخل الأسرة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة حرص الإمام الليث بن سعد على تربية أبنائه على حب العلم والالتزام به، فكان بيته بيئة صالحة لنشأة العلماء، وقد انعكس ذلك في اهتمام أبنائه وأحفاده بالعلم، وسيرهم على نهجه في طلبه ونقله، مما يدل على نجاحه في غرس القيم العلمية والدينية في نفوسهم.
تأثير ممتد عبر الأجيال
وأكد الدكتور أسامة، أن هذه الصورة تعكس مدى عمق تأثير الإمام الليث بن سعد، إذ لم يكتفِ ببناء مدرسة علمية في المجتمع، بل أسس أيضا نواة علمية داخل أسرته، استمرت عبر الأجيال، وهو ما يبرز أن العالم الحقيقي هو من ينجح في صناعة الامتداد، سواء في تلاميذه أو في أبنائه، ليظل أثره باقيا ومتجددا مع مرور الزمن.



