أسامة الأزهري: الليث ابن سعد شخصية إدارية مميزة.. وهكذا كان يتعامل مع الفقراء
كشف الدكتور أسامة الأزهري، خلال برنامجه "امام من ذهب"، والمذاع على شاشة DMC، عن جانب مهم من سيرة الإمام الليث بن سعد، وذلك ضمن سلسلة حلقات تتناول زوايا مختلفة من حياته وفكره، وتبرز كيف كان نموذجا فريدا للعلم الرباني الذي جمع بين العلم والأخلاق والإدارة الحكيمة.
شخصية إدارية منظمة
وأشار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى أن الإمام الليث بن سعد، كان كثيرا ما يحتفظ بالأوراق الخاصة بالشئون الماية حوله، مما يعكس عقليته المنظمة واهتمامه بتسجيل الأمور وترتيبها، وشخصيته الإدارية المميزة في تنظيم الأموال ووجوه الإنفاق.
نحتاج عقلية الليث بن سعد في الإدارة
وأوضح الأزهري، أن نهضة الأمم لا تقوم فقط على الإمكانات أو عدد السكان، بل تعتمد في الأساس على الإدارة الجيدة، ضاربا المثل بدولة الصين التي استطاعت تحقيق تقدم كبير بفضل الإدارة والتنظيم رغم ضخامة تعدادها السكاني، ومن هذا المنطلق كان الليث بن سعد يفكر في تنظيم مساعدة الفقراء بطريقة منهجية، فقد طلب من سعيد الأدم وهو أحد أصحابه، أن يجلس يوميا عند المسجد، ويرصد من يتردد عليه من الناس الذين لا يظهر لهم مصدر رزق أو وجه كسب، حتى يتمكن من معرفة المحتاجين الحقيقيين وتقديم الدعم لهم.
برنامج مبكر للحماية الاجتماعية
وأكد، أن هذه الفكرة تعكس رغبة الليث بن سعد، في إقامة نوع من الحماية الاجتماعية المنظمة داخل المجتمع، فلم يكن يعطي المال بطريقة عشوائية، بل كان يحرص على أن يعطي الفقير ما يغنيه ويكفيه لفترة طويلة، حتى لا يضطر إلى السؤال مرة أخرى، وكانت فلسفته تقوم على تحويل المحتاج إلى إنسان مستقر قادر على الاعتماد على نفسه، بل وربما يصبح بعد ذلك من أهل الزكاة والصدقة.