عاجل

دراسة جديدة.. سبب جديد يجعل المشي يساعد في الحماية من الخرف

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يقول الخبراء إن الأشخاص الذين يعيشون في مدن يسهل المشي والتنقل فيها سيرا على الأقدام أقل عرضة للإصابة بالخرف، حيث وجد أن مجرد عبور طريق مزدحم يحمي من التدهور المعرفي.

تستند الدراسة إلى أبحاث سابقة وجدت أن سائقي سيارات الأجرة الذين كانوا يعملون قبل أن تصبح خرائط جوجل شائعة لديهم معدل إصابة أقل بمرض الزهايمر وهو الشكل الأكثر شيوعا للخرف.

بعد أن قام العلماء برسم خرائط أدمغة أكثر من 500 شخص بالغ مسن، وجدوا أن بنية دماغ الشخص يمكن أن تتأثر بمكان إقامته.

وأوضحت البروفيسورة جوفينا بوديل، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "وفقا لأبحاثنا حول التأثير المعرفي للبيئات الحضرية، كلما زاد المشي وتمرين كبار السن على الذاكرة والمهام المكانية، كلما أصبح دماغهم أكثر صحة وحماية".

وأوضحت أن كبار السن الذين يعيشون في مدن ملائمة لـ المشي يضطرون يوميا إلى اتخاذ قرارات مكانية بسيطة، مثل اختيار الطريق المناسب أو عبور تقاطعات متعددة، وهي مهام تبدو عادية لكنها تتطلب سلسلة من العمليات الذهنية المعقدة، مثل قاعدة "توقف، انظر، استمع، فكر" التي يتعلمها معظم الناس منذ الطفولة.

ورغم أن المشاركين الذين امتلكوا "ذيل حصين" أكبر بدت لديهم مؤشرات أفضل لصحة الدماغ، فإن فحوصات المتابعة أظهرت أيضا أن هذه المنطقة قد تشهد تراجعا أسرع مع مرور الوقت، وهو ما يتطلب مزيدا من البحث لفهم العلاقة بشكل أدق.

ويرى العلماء أن نتائج الدراسة قد تدعم توجهات التخطيط الحضري التي تركز على إنشاء مدن وأحياء ملائمة للمشي، ليس فقط لتعزيز النشاط البدني، بل أيضا لدعم صحة الدماغ لدى كبار السن.

وقالت البروفيسورة إستر سيرين، المشاركة في إعداد الدراسة، إن الأحياء المترابطة والمعقدة لا تشجع فقط على الحركة اليومية، بل قد تساهم أيضا في الحفاظ على القدرات المعرفية في مراحل العمر المتقدمة.

ودعمت هذه الدراسة نتائج أبحاث سابقة أشارت إلى أن سائقي سيارات الأجرة الذين عملوا قبل انتشار "خرائط غوغل" كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر، بسبب اعتمادهم المستمر على الذاكرة المكانية في التنقل.

تم نسخ الرابط