هل تجاهل الإمام أبو حنيفة السنة النبوية؟.. الأزهر يرد على الشبهات
أطلق الأزهر الشريف رسالة توعوية جديدة ضمن حملته الفكرية «وعي»، استهدفت تصحيح المفاهيم المغلوطة التي يروجها البعض حول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ومدرسة الرأي، محاولين التشكيك في اعتماد الإمام على السنة النبوية المطهرة وادعاء أنه أهملها لصالح العقل والرأي.
حملة «وعي» ترد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة
وأوضح الشيخ محمد عماد الخولي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه لم يقم بتجاهل السنة، ولم يكتف بالقرآن والرأي كما يدعي البعض، مشيرًا إلى أن من الشائعات التي يتم تداولها أنه قبل 17 حديثًا فقط، بينما الواقع أن الإمام كان يروي آلاف الأحاديث، وقد جمعها تلامذته في كتب مثل «الآثار» و17 مسندًا متفرعًا، فضلًا عن أنه حج بيت الله الحرام حوالي 55 مرة في حياته، والتقى خلالها بمحدثين كبار واستمع إليهم وروى عنهم الحديث النبوي الشريف.
وبين عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مصطلح مدرسة الرأي أو أهل الرأي لم يطلق خصيصًا على الإمام أبي حنيفة أو مدرسة العراق، بل أطلق على كل فقيه متمكن في الفقه واستنباط الأحكام، مثل الإمام ربيعة رحمه الله الذي تعلم على يديه الإمام مالك، موضحًا أن أهل العراق كانوا بارعين في الرواية والحديث، وأن الإقبال على العلم والنقل في الكوفة كان شديدًا.
وأكد الشيخ الخولي أن الإمام أبي حنيفة كان يهتم بالسنة، ويقدم خبر الآحاد والحديث المرسل على الرأي والقياس عند الضرورة، وهو ما يظهر جليًا في فتاواه ومذاهبه الفقهية، مؤكدا أن ما يروج له عن تقليل الإمام للأحاديث أو إهماله لها هو تدليس ومغالطة لأغراض تشكيكية.
وتأتي حملة «وعي»، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، حيث يشرف عليها نخبة من علماء وباحثي الأزهر الشريف، في إطار جهود الأزهر المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتحصين الشباب من الشبهات الفكرية، من خلال تقديم خطاب علمي رصين قائم على الدليل الشرعي والتاريخي والعقلي، بما يعزز الوعي الديني الصحيح في المجتمع ويحمي الأمة من التضليل.







