ما الحكمة من الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؟ علي جمعة يجيب
ما الحكمة من الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؟ سؤال أجاب عليه فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
الحكمة من الاعتكاف في العشر الأواخر
وقال الدكتور علي جمعة، إن العشر الأواخر من رمضان تشتمل على ليلة هي أفضل من ألف شهر، وهي ليلة القدر، فالحكمة من الاعتكاف في العشر الأواخر أن الإنسان يبلغ هذه الليلة.
وأضاف “جمعة” خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” أن الله أخفى ثمانية في ثمانية السبع المثاني في القرآن واسمه الأعظم في سائر الأسماء، وساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل، وساعة الإجابة في يوم الجمعة، وليلة القدر في العشر الأزاخر من رمضان، والكبيرة في سائر الذنوب، وأخفى ولي الله في الناس، والصلاة الوسطى في سائر الصلوات.
شد المأزر بهمة لعلك أن تبلغ ليلة القدر فتكون كعبادة ودعاء ألف شهر، أي ما يزيد عن 80 عامًا، وهذا من فضل الله أن تبلغ ليلة بثمانين عاما.
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، يحرص كثير من المسلمين على اغتنام هذه الأيام المباركة بالإقبال على الطاعة والعبادة، خاصة الاعتكاف والتهجد في المساجد، طلبًا للأجر وتحريًا لليلة القدر التي وصفها الله بأنها خير من ألف شهر.
وفي هذا السياق، شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة مراعاة عدد من الآداب المهمة التي تعين المعتكف على تحقيق المقصد الحقيقي من الاعتكاف، وهو التفرغ للعبادة وصفاء القلب.
آداب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
أوضحت دار الإفتاء أن الاعتكاف عبادة عظيمة تقوم على السكينة والذكر والانقطاع إلى الله تعالى، ولذلك ينبغي أن يحرص المعتكف على تعظيم حرمة المسجد والمحافظة على نظافته، فبيوت الله لها مكانتها وقدسيتها التي يجب صونها واحترامها.
كما دعت إلى اغتنام أوقات الاعتكاف في الصلاة وقراءة القرآن الكريم والإكثار من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، باعتبارها من أفضل الأعمال التي تقرب العبد من ربه في هذه الأيام المباركة.
ومن الآداب التي شددت عليها، الحرص على الهدوء داخل المسجد وتجنب أي سلوك قد يسبب الإزعاج أو التشويش للمصلين والمعتكفين، حتى تبقى أجواء العبادة قائمة على السكينة والخشوع.
وأكدت دار الإفتاء على ضرورة عدم الانشغال بالهاتف خلال الاعتكاف إلا في أضيق الحدود، على أن يقتصر استخدامه على ما تدعو إليه الضرورة، حتى لا يتحول الاعتكاف إلى وقت للانشغال بأمور الدنيا بدلًا من التفرغ للعبادة.
كما نصحت المعتكفين بالالتزام بالمكان المخصص لهم داخل المسجد وعدم التوسع في الأماكن المخصصة للمصلين، مع خفض الصوت ومراعاة راحة الآخرين، وهو ما يعكس روح التعاون واحترام حرمة المكان.
تجنب إدخال الأطعمة ذات الروائح
كما نبهت دار الإفتاء على ضرورة تجنب إدخال الأطعمة أو المشروبات التي قد تترك روائح غير مستحبة داخل المسجد، حفاظًا على نظافة المكان وراحة المصلين، خاصة في ظل ازدحام المساجد خلال العشر الأواخر من رمضان.

