مفتي الجمهورية يكشف تنزلات القرآن الكبرى وأسبابهم: يرسى منهج التدرج
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن القرآن الكريم موضع تدبر العلماء والباحثين، حيث يتأملون وجوه إعجازه ويدرسون حقائقه ويستكشفون حكم نزوله وتشريعه ومنهجه في بناء الإنسان والمجتمع.
وأوضح نظير عياد، خلال حلقة اليوم الأربعاء من برنامج «حديث المفتي» المذاع عبر شاشة دي ام سي، مسألة تنزلات القرآن الكريم، وحكمة نزولة مفرق، لما في ذلك من دلالات عظيمة تتعلق بعظمة الوحي.
وأضاف أن الوحي المنزل على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، بلسان عربي مبين، المعجز بألفاظه ومعانية، مشيرا إلى أن القرآن الكرم له 3 تنزلات كبرى، أولهم، وجوده في اللوح المحفوظ وإشارته لكل ما كان وكل ما سيكون، وثانيهم، نزول القرآن جملة واحدة من االوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر.
واختتم نظير عياد حديثه بالإشارة إلى ثالث تنزلات القرآن الكريم هو نزول القرآن مفرق على الرسول، صلى الله عليه وسلم، لمدة 23 سنة، مؤكدا أنه نزل مفرقا حتى لا يتم المقارنة بينه وبين الكتب السماوية الآخرى، كما أنه يهتم بالتدرج.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الميراث في الإسلام ليس مجرد توزيع للأموال بعد الوفاة، بل هو نظام إلهي حكيم يعكس رحمة الله تعالى وعنايته بالبشر، ويهدف إلى تحقيق التوازن داخل المجتمع.
ضمان حقوق أفراد الأسرة
وأضاف مفتي الجمهورية، خلال برنامج «حديث المفتي» المذاع على قناة DMC، أن هذا النظام يسهم في تقوية الروابط العائلية ويمنع الخلافات بين أفراد الأسرة، بما يحقق التوازن الاجتماعي ويساعد على استمرار الحياة في وئام واستقرار، فالشريعة الإسلامية كفلت حقوق أبناء المتوفى ووالديه وزوجه، مبينًا أن نظام الميراث يعلّم الإنسان الموازنة بين حقوق الأحياء أثناء الحياة، ويضمن لكل فرد حقه بعد الوفاة.
معايير توزيع الميراث في الإسلام
وأشار الدكتور نظير، إلى أن توريث الوالدين يمثل نوعًا من الشكر والتقدير لما قدماه لأبنائهما من رعاية ونفقة، كما أن توريث الزوجين يعزز الرابطة الزوجية، ويضمن للزوجة الاستقرار بعد وفاة زوجها، وكذلك يحفظ للزوج حقوقه بعد وفاة زوجته، موضحا أن توزيع الميراث في الإسلام لا يعتمد على جنس الوارث، وإنما يقوم على ثلاثة معايير أساسية، هي: درجة القرابة بين الوارث والمتوفى، موقع الجيل الوارث في تسلسل الأسرة، العبء المالي والمسؤوليات الملقاة على عاتق الوارث.



