في يوم المرأة العالمي.. مفتي الجمهورية: المرأة عماد المجتمع وشريك نهضته
تقدم الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- للمرأة المصرية والعربية ونساء العالم بخالص التقدير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معبرًا عن عميق الاعتزاز بكل ما تُقدِّمه المرأة لوطنها وأمتها وللإنسانية جمعاء من عطاء وإبداع.
وأكد مفتي الجمهورية، أن الإسلام قد أكرم المرأة قبل أن يعرف العالم معنى الكرامة لها بأربعة عشر قرنًا، فجعلها شريكة كاملة في التكليف والثواب، وأوجب احترامها وصيانتها وحفظ حقوقها، كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، وكما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال».
وأوضح مفتي الجمهورية أن سيرة نساء المسلمات الأوائل تبقى شاهدة خالدة على ما أنجزته المرأة المسلمة في أصعب الظروف وأعظم المواقف؛ فأمُّ المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أول الناس التي آمنت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وآزرته بكل ما تملك، وكانت له السند والمعين في أصعب لحظات الدعوة، وكذلك غيرها من الصحابيات والتابعيات والعالمات عبر التاريخ الإسلامي، كنَّ قدوة لكل امرأة مسلمة اليوم تدرس وتعمل وتربي وتبني وتدعو.
المرأة عماد المجتمع وسر نهضته
وخاطب مفتي الجمهورية المرأة في يومها قائلا: أيتها المرأة، أنتِ عماد المجتمع وسرّ نهضته، فاحتفلي بهذا اليوم وأنتِ تعلمين أنكِ تمثلين أسمى معاني التكريم الإلهي والإنساني، واستمري في مسيرتكِ الشريفة محافظة على دينكِ وأخلاقكِ وقيمكِ.
في سياق آخر أكد مفتي الجمهورية أن قضية بناء الوعي تعدُّ من القضايا المهمة التي أَوْلتها دار الإفتاء المصرية عناية كبيرة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات أخلاقية وفكرية تسهم في غياب الوعي وتزييف المفاهيم، خاصة وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتفًا مؤسسيًّا وعلميًّا متكاملًا، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء خَطَتْ خطوات واسعة في هذا الملف من خلال إداراتها المختلفة ومراكزها المتخصصة، حيث أصدرت العديد من المؤلفات والنشرات والدوريات، ونظمت لقاءات مباشرة مع الشباب في الجامعات ومراكز الشباب، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والهيئات المعنية، فضلًا عن توظيف منصات الدار على مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى فئات الشباب بِلُغة عصرية مؤثرة.



