الشيخ خالد الجندي: الفتنة في القرآن تعني الابتلاء والاختبار وليس الفوضى
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن كلمة «الفتنة» الواردة في القرآن الكريم قد يفهمها البعض بشكل خاطئ.
المقصود بالفتنة في القرآن ليس المعنى المتداول
وقال خلال حلقة برنامج :«لعلهم يفقهون» على قناة :«dmc»: :«المقصود بالفتنة في القرآن ليس المعنى المتداول في العرف الشعبي، وإنما تعني الاختبار والابتلاء الشديد، كثيرون يظنون أنها إثارة مشاكل أو فوضى، لكن المعنى القرآني يختلف تمامًا».
وأوضح أن أصل الكلمة مرتبط بـ«الفتّان» عند الجواهرجي، الذي يضع المعدن في النار لتنقيته من الشوائب ليصبح خالصًا، وهو المعنى الذي اشتُق منه مفهوم الابتلاء والاختبار.
وأضاف: :«الإنسان عندما يتعرض لمحن أو فقد مال أو أحباب يُقال إنه افتُتن، أي تم اختباره، والفتنة هي جزء من الحياة والاختبار الإلهي للإنسان».
وأشار إلى قوله تعالى في سورة العنكبوت:«أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون»، مؤكدًا أن الابتلاء سنة من سنن الله لكل البشر.
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يقدم نماذج عظيمة يُقتدى بها في الجمع بين العبادة والعمل، مشيرًا إلى أن الله تعالى حين قال: «واصبر واذكر عبدنا داود» كان يقدم سيدنا داود عليه السلام نموذجًا ومثالًا يُستفاد منه في الحياة، ويأخذ الناس منه العظة والعبرة والدلالة.
سيدنا داود عليه السلام كان نبيًا وملكًا في الوقت نفسه
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الاثنين، أن سيدنا داود عليه السلام كان نبيًا وملكًا في الوقت نفسه، ومع ذلك كان يعمل بيده، حيث علمه الله سبحانه وتعالى صناعة الدروع، مستشهدًا بقوله تعالى: «وعلمناه صنعة لبوس لكم»، موضحًا أن هذه الصناعة كانت دروعًا تُصنع للجنود لتحميهم وتحقن الدماء في الحروب.
وأوضح الجندي أن عمل سيدنا داود بيده لم يكن أمرًا ينتقص من قدره، بل هو شرف كبير، مشيرًا إلى أن جميع الأنبياء عملوا في مهن مختلفة، وهو ما يدل على أن العمل الشريف لا يُعد عيبًا، لافتًا إلى أن بعض الشباب اليوم قد يظن أن العمل اليدوي يقلل من مكانته، بينما الحقيقة أن كل عمل حلال يرضي الله هو عمل شريف يستحق الاحترام والتقدير.

