عاجل

خالد الجندي: القرآن الكريم يوجه الناس إلى التركيز على المعاني والعبر الأساسية

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد  الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القرآن الكريم يوجه الناس إلى التركيز على المعاني والعبر الأساسية، مستشهدا بقوله تعالى بعد ذكر قصة أصحاب الكهف: «فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا»، أي الاكتفاء بما ورد من معلومات ظاهرة دون الانشغال بتفاصيل لا تفيد،  خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأحد.

وأوضح أن نفس الأمر ينطبق على تفاصيل أخرى لم يذكرها القرآن، مثل أسماء الفتاتين اللتين قابلتا سيدنا موسى عند البئر، مؤكدا أن عدم ذكر هذه التفاصيل يدل على أنها ليست محل العبرة، وأن التركيز يجب أن يكون على مضمون القصة والدروس المستفادة منها.

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن في القرآن الكريم وجوهًا مدهشة من الإعجاز البلاغي والمعنوي، مشيرًا إلى أن قول الله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين» يُعد من الآيات الفريدة التي تجمع بين معانٍ متعددة في تركيب واحد بديع.

آية وحيدة في القرآن اجتمع فيها أمران ونهيان وبشارتان

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الخميس، أن هذه الآية الكريمة تُعد الآية الوحيدة في القرآن التي اجتمع فيها أمران ونهيان وبشارتان في نص واحد؛ فالأمران هما: «أن أرضعيه» و«فألقِيه في اليم»، والنهيان هما: «ولا تخافي» و«ولا تحزني»، أما البشارتان فهما: «إنا رادوه إليك» و«وجاعلوه من المرسلين»، مؤكدًا أن هذا البناء القرآني العجيب يكشف عن دقة مذهلة في التعبير.

رعاية الله المباشرة والفطرة الإنسانية للأم

وأوضح أن العجيب في الآية ليس فقط هذا البناء البلاغي، بل طبيعة الأمر نفسه، إذ يقول الله لأم موسى: «فألقِيه في اليم»، أي ألقيه في الماء، وهو أمر يبدو في ظاهره شديد الصعوبة على أي أم، بل هو عكس ما تمليه الفطرة الإنسانية التي تدفع الأم إلى حماية طفلها لا إلقائه في النهر، مشيرًا إلى أن لفظ الإلقاء في اللغة يدل على الرمي، وليس مجرد الوضع، ما يزيد من قوة المعنى ويؤكد أن الطفل سيكون في رعاية الله المباشرة.

تم نسخ الرابط