مدبولي يعلن إجراءات عاجلة لاحتواء الغلاء.. دعم إضافي وزيادة مرتقبة للأجور
أعلنت الحكومة حزمة إجراءات اجتماعية عاجلة تستهدف تخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين، بالتزامن مع تطبيق الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، في خطوة تهدف إلى احتواء التداعيات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تتحرك بشكل استباقي لحماية الفئات الأكثر احتياجًا، عبر مدّ العمل بعدد من إجراءات الدعم المباشر للأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب الاستعداد للإعلان عن زيادات مرتقبة في الأجور.
استمرار الدعم الاستثنائي للأسر الأولى بالرعاية
وفي إطار حزمة الحماية الاجتماعية، قررت الحكومة مد صرف المنحة الاستثنائية لمدة شهرين إضافيين للمستفيدين من بطاقات التموين ومستفيدي برنامج تكافل وكرامة.
ووفق القرار، سيتم استمرار صرف دعم إضافي بقيمة 400 جنيه لنحو 5 ملايين أسرة، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف المعيشة خلال الفترة الحالية.
كما كشفت مصادر حكومية عن اقتراب صدور قرار بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال أيام قليلة، في إطار مساعي الدولة لامتصاص آثار التضخم الذي سجل نحو 13.4% خلال شهر فبراير الماضي.
أسعار الوقود بعد الزيادة الجديدة
وشهدت الأسواق بدء تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات فجر اليوم، وفق قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
بنزين 95 سجل نحو 24 جنيهًا للتر.
بنزين 92 بلغ نحو 22.25 جنيهًا للتر.
السولار ارتفع إلى 20.50 جنيهًا للتر.
كما طالت الزيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز، حيث بلغ سعر الأسطوانة المنزلية 275 جنيهًا، بينما وصل سعر الأسطوانة التجارية إلى 550 جنيهًا.
تثبيت سعر الخبز المدعم
وفي خطوة تهدف إلى حماية محدودي الدخل، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار تثبيت سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا دون أي تغيير.
وأوضحت الوزارة أن الدولة ستتحمل فارق التكلفة الناتج عن ارتفاع أسعار السولار، حيث ارتفعت تكلفة إنتاج الرغيف الواحد إلى 1.84 جنيه، بينما تتحمل الحكومة الجزء الأكبر من هذه التكلفة لضمان استمرار وصول الدعم إلى مستحقيه.
مؤشرات الاقتصاد وسعر الدولار
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، شهد سعر صرف الدولار حالة من الاستقرار النسبي داخل البنوك، حيث دار حول مستوى 52.82 جنيهًا.
كما أعلن البنك المركزي المصري وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.74 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي، وهو ما يعزز قدرة الدولة على توفير السلع الاستراتيجية وضمان استقرار الأسواق.
ومن المنتظر أن يعقد رئيس الوزراء مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بحضور وزراء المالية والتموين والبترول، لاستعراض أبعاد القرارات الاقتصادية الأخيرة وخطة الحكومة لتحقيق معدل نمو اقتصادي مستهدف يبلغ 5.3% خلال العام المالي الجاري.