عاجل

هل سيدنا الخضر نبي أم ولي؟ خالد الجندي يكشف تفاصيل القصة القرآنية

خالد الجندي
خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم يتميز بدقة اختيار الألفاظ والتعبيرات، مشيرًا إلى أن الكلمات ليست عشوائية، بل تحمل معاني تربوية وإنسانية عميقة، موضحًا ذلك في قصة سيدنا موسى عندما قال الله تعالى: «وإذ قال موسى لفتاه».

خالد الجندي: القرآن الكريم يتميز بدقة اختيار الألفاظ والتعبيرات

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة الناس، أن المقصود بفتى موسى هو سيدنا يوشع بن نون، الذي أصبح نبيًا بعد ذلك وفتح بيت المقدس، مؤكدًا أن القرآن لم يذكره بكلمة «خادمه» أو «عبده» بل استخدم «فتاه» كنوع من التكريم والاحترام. 

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقل أحدكم عبدي وأمتي ولكن ليقل فتاي وفتاتي»، مشددًا على أن لفظ «الفتى» من الألفاظ المحببة التي وردت في عدة مواضع قرآنية.

القرآن يركز على المعاني الأساسية

وتابع الجندي أن القرآن أحيانًا يتجاوز بعض التفاصيل غير المهمة ويركز مباشرة على المعنى الأساسي للعبرة، مثل قول موسى لفتاه: «لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا»، في إشارة إلى رحلته لتعلم الحكمة من العبد الصالح.

هل كان الخضر نبيًا أم وليًا؟

أوضح الجندي أن العلماء اختلفوا حول شخصية العبد الصالح المعروف بالخضر، مشيرًا إلى أنه يميل إلى القول إنه كان نبيًا لعدة أسباب، منها أن موسى نبي تبعه ليتعلم منه، وأنه لا يُتصور أن يتبع نبي وليًا. 

وأضاف أن قول الخضر: «وما فعلته عن أمري» يشير إلى أنه كان يتلقى وحيًا من الله، كما وصف القرآن حاله: «فوجد عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما»، موضحًا أن الجمع بين الرحمة والعلم يدل على الوحي الإلهي.

وأشار إلى أن هذا المنهج يظهر في عدد من القصص القرآنية، مثل قصة ذي القرنين، حيث ذكر القرآن اللقب المعروف به دون ذكر اسمه الحقيقي، وكذلك في قصة أصحاب الكهف عندما قال تعالى: «سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم»، موضحا أن القرآن لم يحدد عددهم بشكل قاطع رغم قدرته على ذلك، ليؤكد أن العبرة في القصة وليست في التفاصيل.

وتابع أن بعض الناس ينشغلون بتفاصيل لا يترتب عليها عمل، مثل البحث عن أسماء إخوة سيدنا يوسف أو نوع الحوت الذي ابتلع سيدنا يونس، أو نوع الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف، أو حتى نوع النملة التي تحدثت في قصة سيدنا سليمان، لافتا إلى أن هذه الأسئلة تعد من باب التكلف لأنها لا تضيف فائدة حقيقية لفهم الرسالة.

تم نسخ الرابط