عاجل

رئيس أكاديمية الأزهر: اختلاف الفقهاء رحمة والداعية المعاصر نموذج للوسطية

رئيس أكاديمية الأزهر
رئيس أكاديمية الأزهر

أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، على أهمية الاجتهاد والإخلاص في طلب العلم.

وأوضح خلال درسًا علميًّا عقب صلاة التراويح بمسجد «مجمع البحوث الإسلامية»، بحضور نخبة من الأئمة والدعاة المتدربين بالأكاديمية من دول: نيجيريا، وتوجو، والهند، وغانا، ضمن برامج التأهيل الدعوي والعلمي للأئمة الوافدين، أن العلم في التصور الإسلامي ليس مجرد تحصيل معلومات، بل عبادة سامية تتوقف بركتها على صدق النية وتجرد القصد لله تعالى.

أشار إلى أن الداعية المعاصر والزكي والناجح هو الذي يجمع بين قوة التحصيل العلمي وفهم الأدلة، بعيدًا عن التعصب والتشدد، ويحرص على دراسة الفقه المقارن والمذاهب الفقهية المختلفة المعتبرة، باعتبارها صورة من صور رحمة الإسلام ووسيلة لتعميق الحوار بين العلماء والدعاة.

واستعرض رئيس الأكاديمية نماذج مضيئة من سير أئمة الفقه، موضحًا احترامهم المتبادل لآراء بعضهم البعض رغم اختلاف المذاهب، ومؤكدًا أن هذا الاختلاف يُعد رحمةً للمسلمين طالما أن كل رأي يستند إلى دليل معتبر.

وأوضح أن الداعية الوافد مطالب بأن يكون قدوةً في احترام تعدد الآراء، وفهم الفقه المقارن، بما يعكس الوسطية والاعتدال في منهج الدعوة، ويعزز فعالية الرسالة الدعوية في المجتمعات المختلفة.

وفي ختام الدرس، شدد على أن الداعية الأزهري المعاصر يجب أن يجمع بين صفاء النية، وقوة العزيمة، واحترام المذاهب المختلفة، لتكون دعوته قائمة على العلم الرصين، والعمل الحكيم، والخطاب المتوازن، ليكون مصدر إشعاع معرفي وقيمي في مجتمعه.

تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها

يأتي ذلك في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية، والملتقيات الفكرية، والبرامج التربوية، التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها؛ انطلاقا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط