عاجل

الصاحب ساحب.. الأزهر يوضح أثر الصداقة في سلوك الإنسان ومستقبله

الأزهر
الأزهر

أكد الشيخ أحمد إبراهيم المشد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن قضية الصداقة تمس حاضر الأمة ومستقبلها.

الجليس الصالح والجليس السوء

وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن المثل الشائع «الصاحب ساحب» يعبر عن حقيقة تربوية واجتماعية عميقة، إذ إن أهل الصلاح يأخذون بأصحابهم إلى طريق الاستقامة، بينما يجر أهل الفساد رفقاءهم إلى مسالك الانحراف، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، بما يحمله من تصوير بليغ لأثر الصحبة في تشكيل السلوك.

«الصاحب ساحب» يعبر عن حقيقة تربوية واجتماعية عميقة

وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال ملتقى "باب الريان" الفقهي الذي عقده الجامع الأزهر اليوم الثلاثاء، تحت عنوان «حديث القرآن الكريم عن الصداقة وحسن اختيار الصديق»، أن الصديق الصدوق يكون بمثابة المرآة لأخيه، يدله على الخير، وينهاه عن الشر، ويكشف له عيوبه برفق ونصح.

واستشهد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، بقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، مشيرًا إلى ما يشهده الواقع المعاصر من تيارات فكرية وسلوكية متباينة قد تجرف الشباب نحو الإفراط أو التفريط، إذا لم يجدوا في محيطهم صحبة صالحة تقدم النصيحة الصادقة والعون الصادق.

 أهمية حسن اختيار الصديق

وشدد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، على أهمية حسن اختيار الصديق الصالح، والوقوف إلى جواره، والتغاضي عن هفواته وزلاته، مستحضرًا نموذج الصحبة الصادقة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي صدّق الرسول في كل مواقفه، وفي مقدمتها حادثة الإسراء والمعراج، فاستحق لقب «الصديق»، ليظل هذا النموذج شاهدًا خالدًا على قيمة الوفاء والصدق في العلاقات الإنسانية.

يأتي الملتقى الفقهي «باب الريان» برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفي إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية، والملتقيات الفكرية، والبرامج التربوية، التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها؛ انطلاقا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع. 

تم نسخ الرابط