عاجل

كيف تختار الصديق؟.. الأزهر يوضح معنى الصداقة في القرآن وأثرها الأخلاقي

الصداقة
الصداقة

أكد الدكتور مصطفى صلاح عبد الحميد أن الصداقة تمثل رباطًا قلبيًا ساميًا يجمع بين شخصين أو مجموعة من الأشخاص على أساس المحبة والود والألفة، بعيدًا عن المصالح والمنافع العابرة، موضحًا أن مفهوم الصداقة في الإسلام يرتبط بأصل الأخوة الإيمانية، مستشهدًا بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم، بما يعكس عمق العلاقة بين المؤمنين وامتدادها الروحي والأخلاقي.

وبيّن الدكتور مصطفى صلاح عبد الحميد، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو اللجنة الفقهية الرئيسة بالأزهر الشريف، أن الصديق الحق هو من يمنح عند حضوره، ويمدح عند غيابه، ويعفو ويصفح إذا قُدر له الحق.

أشار إلى أن من صفات الصديق الصادق أنه إذا رأى صاحبه ذكّره بالله، وإذا رآه ذاكرًا أعانه، مؤكدًا أن أثر الصداقة لا يقتصر على الدنيا بل يمتد إلى الآخرة، مستدلًا بقوله تعالى: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، وقوله سبحانه: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين، في دلالة واضحة على أن العلاقات المؤسسة على تقوى الله والمحبة فيه هي التي تبقى وتثمر في الدارين.

مصاحبة الأخيار منفعة في الدنيا وشفاعة في الآخرة

وأضاف خلال ملتقى "باب الريان" الفقهي الذي عقده الجامع الأزهر تحت عنوان «حديث القرآن الكريم عن الصداقة وحسن اختيار الصديق»، أن لفظ «الصديق» ورد في القرآن الكريم في موضعين، أحدهما في سورة النور بمعنى القريب، والآخر في قوله تعالى: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم في سورة الشعراء، مشيرًا إلى أن هذا السياق يعكس ندم أهل الغفلة على التفريط في صحبة الصالحين، ومؤكدًا أن مصاحبة الأخيار منفعة في الدنيا وشفاعة في الآخرة، في حين أن صديق السوء سبب في الضلال والإفساد.

يأتي الملتقى الفقهي «باب الريان» في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية، والملتقيات الفكرية، والبرامج التربوية، التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها؛ انطلاقا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط