لماذا نشعر بالكسل عن الصلاة في رمضان رغم تصفيد الشياطين؟.. الفتوى يجيب
في رمضان تُسلسل الشياطين، وتمتلئ المساجد بالمصلين ممن يبغون فضل الله ورضوانه، ولكن هناك من لا يؤديها بجحة الكسل، وفي هذا الإطار أجاب أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سبب الكسل عن تأدية الصلاة رغم تُسلسل الشياطين في رمضان.
وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بأنه إذا جاء رمضان صُفدت الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ونادى منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.
وأوضح في إجابته على السؤال الذي ورد إليه، إن هناك حديث شريف روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشياطين تُسلسل وتتحبس طول شهر رمضان؟ فلماذا عند الصلاة أو قراءة القرآن نشعر ان هناك شيطان يوسوس لنا بالكسل عن أداء العبادات.. فهل الشيطان متسلسل في رمضان أم لأ؟، أن العلماء اختلفوا في مسألة تسلسل الشياطين، فهناك من قال إن الذي يُسلسل هم المردة، أي القادة الكبار منهم، وهناك من رأى أن بعضهم يبقى له إطلاق في الوسوسة، ومنهم من قال إن التسلسل على عموم الشياطين كما جاء في الحديث.
واضاف امين الفتوى أن ما يحدث من معاصٍ أو شعور بالكسل قد يكون من أهواء النفس وضعفها، فالنفس لها عتو ولها إدبار ولها أثر على الإنسان وتجره إلى المعاصي، وقلما تجد إنسانًا تستقيم له نفسه في كل الأحوال.
ثمرة العبادات أن تستقيم النفس مع الله
وأكد أمين الفتوى إن ثمرة العبادات أن تستقيم النفس مع الله سبحانه وتعالى، ولابد أن يكون للإنسان دور في مجاهدة نفسه، فقد تدفعه نفسه إلى الانتقام أو إلى كلام محرم على أحد.
أشار أمين الفتوى ألى أن الإنسان لا ينبغي أن يرمي الأمر كله على الشيطان، فالشيطان موجود في كل وقت، ولو ترك الإنسان نفسه له كان عرضة لنهبه، وهو كما قال تعالى: "وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي"، ثم يقول: "فلا تلوموني ولوموا أنفسكم".
وطالب أمين الفتوى أن نكون على قوة وتماسك وإرادة قوية لترك المعاصي في هذا الشهر الفضيل وبعده.



