عاجل

فساد وتزوير.. صراع السيطرة يشعل انتخابات الجالية المصرية في تركيا

تركيا
تركيا

أزمة جديدة اندلعت داخل جمعية الجالية المصرية في تركيا على خلفية انتخابات مجلس إدارتها، بعد تصاعد اتهامات متبادلة بالتلاعب في النتائج واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية، ما دفع أطراف متنازعة إلى اللجوء للقضاء في تركيا للفصل في شرعية العملية الانتخابية.

انتخابات الجالية المصرية

حيث شهدت انتخابات الجالية المصرية في دولة تركيا تفاعلات حادة وصراعات مالية وسياسية بين مرشحين بارزين، امتدت من داخل أروقة الجمعية وصولًا إلى المحاكم التركية، في أزمة أثارت جدلًا واسعًا داخل الجالية وخارجها.

صراع بين القادة السابق والحالي

ودخل المسؤول السابق عن الجمعية عادل يونس راشد في صدام مباشر مع منافسه حسين أحمد عمار، في معركة وصفت بأنها صراع على السيطرة الإدارية والموارد المالية للجمعية، وسط اتهامات بمحاولات احتكار القرار والاستحواذ على ما وصفه أعضاء بـ مصادر تمويل غير معلنة.

وقد تقدم حسين أحمد عمار بطعن رسمي لدى المحاكم التركية على نتيجة الانتخابات، مدعيًا أن العملية الانتخابية شابها “تزوير وتلاعب”، وأن عادل يونس راشد استفاد من عناصر تركية استُدرِجَت تحت دعوى لجنة إشرافية مزعومة، وصوّتت لصالحه”، بحسب الطعن المقدم.

السمسرة في بيع الجنسية التركية

يربط خصوم عادل يونس بين ترشحه واستماتته في السيطرة على قيادة الجمعية وبين اتهامات مالية تتعلق بإدارة موارد الجمعية، تتضمن اتهامات غير مثبتة بتورط بعض العناصر في “السمسرة في بيع الجنسية التركية لمهاجرين هاربين”، وهو ما أثار استياءًا واسعًا داخل أوساط الجالية.

وتشير مصادر داخل الجمعية إلى أن هذه الاتهامات المالية وراء الإصرار الشديد من جانب عادل يونس على الحفاظ على موقعه القيادي، خشية أن يؤدي فتح ملفات الشفافية المالية إلى كشف تجاوزات أو إساءة استخدام للموارد.

المحاكم التركية في صلب المعركة

الطعن المقدم من حسين عمار أمام القضاء التركي يحوّل الصراع الداخلي إلى ساحة قانونية خارج السيطرة التنظيمية للجالية، حيث تطالب الدعوى بإلغاء نتائج الانتخابات ومعاودة إجراءها تحت إشراف رسمي، معتبرة أن الإجراءات المتبعة لم تكن شفافة أو قانونية.

وبحسب ما ورد في نص الطعن، فإن هناك “شواهد وادعاءات باستدعاء ناخبين غير مصرح لهم بالتصويت، وتزوير في قوائم الناخبين”، وهو ما تطالب الدعوى بفحصه قضائيًا.

إعادة بناء الثقة

يسود الكثير من أعضاء الجالية وقوى سياسية داخلها دعوات لإجراء تحقيق قضائي داخلي أو إشراف مستقل على الانتخابات القادمة، عبر لجان مفصولة عن الطرفين المتنازعين، وذلك للحفاظ على الشرعية الداخلية والاحترام القانوني أمام السلطات التركية.

وتشير هذه الدعوات إلى أن الانتخابات لن تكون مجرد اختيار قيادة، بل اختبارًا لقدرة الجالية على العمل المؤسسي النظيف والشفافية المالية في تمثيل أفرادها داخل المجتمع التركي.

تم نسخ الرابط