عاجل

رحلة الأزهر في رمضان.. تعرف على قصة قلعة السلطان قايتباي

قلعة السلطان قايتباي
قلعة السلطان قايتباي

ضمن رحلة الأزهر الشريف في شهر رمضان، ومع الاحتفاء بالذكرى 1086 لتأسيس الجامع الأزهر، تتجدد العودة إلى تفاصيله المعمارية التي تحفظ بين جدرانها تاريخًا طويلًا من العلم والعبادة، وتبرز من بين هذه المعالم مئذنة السلطان قايتباي باعتبارها أحد أبرز الشواهد على روعة العمارة الإسلامية في العصر المملوكي.

تُعد مئذنة السلطان الأشرف السلطان قايتباي من أشهر مآذن الجامع الأزهر وأكثرها تميزًا من الناحية المعمارية، حيث شُيدت عام 1461م الموافق 900هـ، وتجمع في تصميمها بين القوة الهندسية والدقة الزخرفية، لتصبح نموذجًا بارزًا لفن العمارة المملوكية الجركسية.

تتكون المئذنة من ثلاثة طوابق تعكس تطور الفكر الهندسي في ذلك العصر، إذ ترتكز على قاعدة مربعة تنتقل تدريجيًا إلى بدن مثمن الشكل مزين بدخلات معقودة ونقوش محفورة في الحجر، وتنتهي بقمة تتوجها قبة صغيرة، وهو الطابع الذي اشتهرت به مآذن العصر المملوكي، حيث امتزج الجمال المعماري بالوظيفة الدينية للمئذنة في رفع نداء الصلاة.

ولم يقتصر دور السلطان قايتباي داخل الأزهر على بناء المئذنة فقط، بل شمل أيضًا أعمال ترميم وتطوير في أروقة المسجد، إلى جانب صناعة أبواب خشبية نادرة من أخشاب الأرز والزان، اعتمدت على زخارف هندسية دقيقة تعكس فلسفة تقوم على أن هيبة المكان تنبع من تفاصيله المعمارية، خاصة في فن الخرط والتعشيق الخشبي الذي ميز تلك المرحلة.

كما ارتبط اسم السلطان قايتباي بمشروعات معمارية كبرى خارج القاهرة، من أبرزها قلعة قلعة قايتباي بالإسكندرية التي شُيدت في موقع الفنار القديم بمدينة الإسكندرية لتكون خط دفاع استراتيجيًا يحمي السواحل المصرية.

وتظل مئذنة قايتباي شاهدًا حيًا على قيمة العمارة الإسلامية في مصر، حيث لم تكن الأحجار مجرد عناصر بناء، بل كانت تعبيرًا عن رؤية حضارية تمزج بين الجمال والفكر والروح، لتبقى المئذنة رمزًا للإبداع المعماري الذي صمد أمام تعاقب القرون.

الأزهر يستنكر انتهاك سيادة الدول العربية

في سياق آخر، طالب الأزهر الشريف بوقف الحرب في المنطقة فورًا، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء، كما أعرب الأزهر عن رفضه واستنكاره لانتهاك سيادة الدول العربية، والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة، ويطالب بوقف هذه الانتهاكات فورًا، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يرفضه الخُلق والدين والقانون، مهما كانت المبررات أو الذرائع أو التعليلات.

وجدد الأزهر دعوته إلى المجتمع الدولي بالتدخل لإحلال السلام بالشرق الأوسط، ومنع توسيع دائرة الصراعات، واتخاذ قرار حاسم وعاجل لإطفاء نيران الحروب التي يدفع ثمنها أرواح المدنيين الطاهرة.

وطالب الأزهر جميع الأطراف بضبط النفس والتعقل وتغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة الصعبة على الجميع، والعودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات دون أي تأخير.

تم نسخ الرابط