بسبب حرب إيران.. خروج أموال ساخنة بـ 257 مليون دولار من السوق الثانوي للبورصة
سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب في سوق أدوات الدين المصرية، اليوم الاثنين 2 مارس 2026، موجة بيع واسعة النطاق شملت أذون وسندات الخزانة، في مؤشر واضح على بدء موجة تخارج جديدة لما يُعرف بـ "الأموال الساخنة" من الأسواق الناشئة، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
أرقام صادمة وتراجع للجنيه
وكشفت بيانات البورصة المصرية عن قيام المستثمرين الأجانب ببيع أدوات دين بقيمة بلغت 12.6 مليار جنيه (ما يعادل نحو 257 مليون دولار) خلال جلسة اليوم فقط في السوق الثانوي. وتزامنت هذه الضغوط البيعية مع تراجع ملحوظ في قيمة الجنيه المصري، الذي اقترب من حاجز الـ 50 جنيهاً للدولار في عدد من البنوك الرسمية، نتيجة زيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية عمليات التخارج.
هروب نحو الملاذات الآمنة
وأكد محللون ماليون أن التخارجات التي شهدتها الجلسة ليست ناتجة عن خلل في المؤشرات الاقتصادية المحلية، بل هي "رد فعل كلاسيكي" للمستثمرين الدوليين تجاه المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ومع قرع طبول الحرب، يفضل مديرو الصناديق الدولية سحب سيولتهم من الأصول ذات المخاطر العالية (مثل ديون الأسواق الناشئة) وتوجيهها نحو الملاذات الآمنة كالذهب والسندات الأمريكية.
نزيف مستمر
ولا تُعد جلسة اليوم هي الأولى في هذا المسار؛ حيث تشير التقارير إلى أن إجمالي تخارجات الأجانب من السوق الثانوي منذ مطلع الأسبوع الماضي قد تجاوز 1.12 مليار دولار.
ويأتي هذا النزيف في السيولة ليضع ضغوطاً إضافية على البنك المركزي المصري، الذي يراقب عن كثب تحركات سعر الصرف لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة.
رد فعل السوق
في المقابل، شهدت عوائد أذون الخزانة في السوق الثانوي قفزة ملحوظة، حيث يضطر المشترون الجدد للمطالبة بأسعار فائدة أعلى للقبول بالدخول في ظل هذه الظروف المضطربة، مما قد يرفع تكلفة خدمة الدين الحكومي في العطاءات المقبلة.


