شلل إصدارات السندات الأوروبية بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
توقفت عمليات إصدار السندات في الأسواق الأوروبية بالكامل اليوم الاثنين، بعد أن قرر المقترضون تعليق صفقات الدين باليورو والجنيه الإسترليني والدولار، على خلفية تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران.
شلل إصدارات السندات الأوروبية بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وأدى اندلاع المواجهات إلى ارتفاع مؤشرات مخاطر الائتمان للشركات الأوروبية لأعلى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي، ما دفع المصرفيين لإلغاء جميع الاجتماعات المقررة للموافقة على الطروحات الجديدة، وسط حالة من "الترقب والانتظار" تسود المؤسسات المالية العالمية.
وكان من المتوقع وفق تحليلات بلومبرغ أن تتجاوز مبيعات السندات 25 مليار يورو مع بداية مارس، لكن اشتعال الجبهة الإيرانية قلب الموازين، وأدى إلى اتساع هوامش الائتمان عالميًا، ليشهد المستثمرون أول يوم اثنين خالٍ من إصدارات الدين منذ بداية العام.
وحذر خبراء إدارة الأصول من أن التأجيل الحالي قد يؤدي إلى تكدس الطروحات، مما سيرفع تكلفة التمويل لاحقًا عند عودة السيولة للأسواق. وأشار أندريا سيمينارا، الرئيس التنفيذي لشركة Red Hedge، إلى أن طول فترة الانتظار قد يضاعف هوامش الربح المطلوبة من المستثمرين، مؤكدًا أن السوق الآسيوية شهدت اتساعًا في هوامش الائتمان عالية الجودة بنحو 4 نقاط أساس، مما ينذر بارتفاع تكلفة الدين العالمي في حال استمر الصراع.
في المقابل، لم تُسجل سوى صفقة وحيدة في سوق الفرنك السويسري لصالح شركة Mobimo Holding، ما يعكس لجوء بعض الكيانات لملاذات تمويلية أكثر استقرارًا.
وبالرغم من هذا الشلل المؤقت، يرى مراقبون أن أسواق الدين قادرة على التعافي سريعًا بمجرد ظهور بوادر تهدئة، لكن القلق الأساسي يظل حول قدرة الشركات على مواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن أزمة الطاقة، وتأثير ذلك على تصنيفاتها الائتمانية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال الأشهر المقبلة.


