عاجل

الأزهر يحذر من الشائعات الرقمية ويؤكد: حماية الهوية الوطنية تبدأ من هنا

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

أكد الدكتور حسن خليل، الأمين المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، أن الهوية الوطنية هي منظومة متكاملة من القيم والثوابت التي تحفظ تماسك المجتمع، وتصون مقدرات الدولة، وتحمي وعي الأجيال من الانسياق وراء دعوات التشكيك أو محاولات التفكيك.

وأوضح في ندوة تثقيفية افتراضية بعنوان: «الحفاظ على الهوية الوطنية.. صون مقدرات وحماية وعي»، أن استحضار ذكرى العاشر من رمضان يمثل استدعاءً لمعاني الإرادة والاصطفاف الوطني والتضحية، مشيرًا إلى أن معركة اليوم هي معركة وعي وإدراك، تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، والعمل على بناء إنسان قادر على التمييز بين النقد البنّاء والدعوات الهدّامة.

بناء وعي رشيد يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات

وشدد على أن مجمع البحوث الإسلامية يولي ملف الوعي الوطني أولوية خاصة من خلال برامجه الدعوية والتثقيفية، ومن خلال تطوير خطاب يراعي مستجدات العصر ويخاطب الشباب بلغة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

بينما تناول الدكتور نبيل السمالوطي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، البعد الاجتماعي والتاريخي للهوية الوطنية، موضحًا أن قوة الهوية ترتبط بمدى ترسخ القيم المشتركة داخل المجتمع، وبفاعلية مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وعلى رأسها الأسرة والمدرسة والجامعة، والعودة إلى كنوز تاريخنا وحضارتنا.

وأكد أن علم الاجتماع يتعامل مع الواقع من جانب الدراسة العلمية والممارسة العملية، مشيرا إلى أن المجتمعات التي تعاني من ضعف في الوعي الجمعي تكون أكثر عرضة للاختراق الفكري والثقافي، مؤكدًا أن تعزيز الهوية لا يعني الانغلاق، بل يقتضي وعيًا نقديًا قادرًا على استيعاب المتغيرات دون التفريط في الثوابت.

واستعرضت الدكتورة ريهام سلامة، مدير مرصد الأزهر، أبرز أنماط الخطابات الرقمية التي تستهدف إضعاف الانتماء الوطني، لافتة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لبث الشائعات وصناعة الروايات المضللة، بما يؤثر على تشكيل الرأي العام.

وأكدت أن الرصد العلمي والتحليل المنهجي للخطاب المتطرف أو المضلل يمثلان خطوة أساسية في المواجهة، مشيرة إلى أهمية إنتاج محتوى رقمي مهني يجمع بين الدقة العلمية والجاذبية الإعلامية، ويخاطب الشباب بلغة قريبة من واقعهم.

وأوصت الندوة بضرورة تكثيف البرامج التوعوية الموجهة للشباب عبر المنصات الرقمية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في بناء خطاب وطني جامع، مع دعم المبادرات الثقافية التي تربط الأجيال بتاريخها الوطني، والعمل على مواجهة الشائعات والمحتوى المضلل عبر آليات علمية ومنهجية رصينة.

تم نسخ الرابط