عاجل

بين الخوف وفرصة العام.. كيف تؤثر ضربات إيران على جلسة الأحد في البورصة؟

أرشيفية
أرشيفية

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، 28 فبراير 2026، تحولاً دراماتيكياً في المشهد الإقليمي، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف في إيران. 

ووفقاً للتقارير، استهدفت الضربات الجوية منشآت حيوية ومواقع عسكرية في طهران وعدة مدن إيرانية، فيما وصفه الرئيس الأمريكي بأنه "عمليات قتالية كبرى" تهدف إلى شل القدرات الصاروخية والنووية للنظام الإيراني.

في المقابل، ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الخليج (البحرين، الكويت، والإمارات) بالإضافة إلى استهداف العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي في أغلب دول المنطقة ورفع حالة التأهب القصوى في الأسواق العالمية.

تأثير الضربات الأمريكية على أسواق المال 

في قراءة استباقية لرد فعل الأسواق، أكد إبراهيم النمر، محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية تدخل جلسة غدٍ الأحد وهي مسلحة بخبرة سابقة في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الهبوط المتوقع نتيجة اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يمثل "حركة تصحيحية عنيفة" لكنها مؤقتة ضمن اتجاه صاعد عام.

استنساخ تجربة يونيو 2025 

واسترجع النمر ما وصفه بـ "دروس الماضي القريب"، حينما تعرضت إيران لضربات عسكرية في يونيو 2025، حيث هوت المؤشرات بنحو 7% في اللحظات الأولى، لكن سرعان ما امتص السوق الصدمة ليغلق عند تراجع 4.5% فقط، مما يعكس مرونة المستثمر المصري وقدرة المؤسسات على التدخل لاقتناص الأسهم عند مستويات سعرية متدنية.

فرص وسط الركام

 وأوضح النمر في تصريحات خاصة أن التراجعات الحادة في بداية الجلسة عادة ما تتبعها عمليات "صيد صفقات" من قبل المستثمرين الأذكياء، خاصة وأن البورصة كانت قد بدأت بالفعل عملية جني أرباح وتصحيح خلال الأسبوع الماضي، ما جعل العديد من الأسهم القيادية تصل لمستويات مغرية للشراء.

تفاوشذت الأداء القطاعي 

وتوقع النمر أن يتباين الأداء بين القطاعات، حيث قد تشهد أسهم البنوك والخدمات المالية ضغوطاً بيعية مكثفة، بينما قد تتحول أنظار السيولة نحو قطاعات "الملاذات الدفاعية" مثل الطاقة والإنتاج الحيوي، والتي تستفيد عادة من حالات عدم اليقين وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً.

نصيحة للمستثمرين

 واختتم النمر تصريحاته بدعوة المتداولين إلى "ضبط النفس" وعدم الانجرار وراء البيع العشوائي المدفوع بالذعر (Panic Selling)، مؤكداً أن التاريخ يثبت أن الأسواق التي تمتلك أساسيات قوية مثل السوق المصري قادرة على تعويض خسائر الحروب في وقت قياسي بمجرد وضوح الرؤية السياسية.

تم نسخ الرابط