«جماع أو احتلام».. هل يجوز الصوم على جنابة دون الاغتسال؟
ما حكم صيام الجنب دون اغتسال من الجنابة؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
حكم صيام الجنب دون اغتسال من الجنابة
وقال في بيان حكم صيام الجنب (من جماع أو احتلام أو استمناء ليلا) ، الذي أدرَكَه الفجر وهو لم يغتسل من الجنابة ، أو احتلم أثناءَ النهار وهو صائمٌ ؟: صيام الجنب الذي لم يغتسل من الجنابة إلا بعد الفجر ، صحيح بإجماع العلماء ، ولا شيء عليه ، لأن الطهارة من الحدث الأكبر، ليست من شروط صحة الصيام ، ولا من أركانه، ولا يؤثر ذلك في صحة الصوم ، ما دامت الجنابة لم تحصل في وقت الصيام ، فمَن جامع أو احتلم قبل الفجر ثم أخَّرَ الغُسل فإن صومه صحيح.
وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا، من غير احتلام وهو صائم، ويُدرِكُه الفجرُ وهو جنُبٌ مِن أهلِه، ثمَّ يغتسلُ ويصومُ.
وتابع الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: من احتلم في نهار رمضان، فصومه صحيح بإجماع العلماء، ولا قضاء عليه، لأنَّ الصوم إنما يبطل بارتكاب المُفَطّرات عمدًا، والاحتلام لا يبطل الصوم، لأنه مغلوب على أمره، ولا اختيار له.
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ»، قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى : (أجمع أهلُ هذه الأمصارِ، على صحَّةِ صَومِ الجُنُب، سواءٌ كان مِن احتلامٍ أو جِماعٍ)، وعليك أن تبادر بالاغتسال، لتدرك الصلاة في وقتها، فالطهارة شرطٌ لصحة الصلاة، لكنها ليست شرطًا لصحة الصوم، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (إذا احتلم فلا يفطر بالإجماع؛ لأنه مغلوب) .
وقال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى: (فقد يحتلِمُ بالنَّهار، فيجِبُ عليه الغُسلُ، ولا يحرُمُ عليه [الصَّوم]، بل يُتمُّ صومَه إجماعًا، فكذلك إذا احتلَم ليلًا، بل هو من بابِ الأَوْلى).



