فتوى تجيز لـ عامل الفرن إخراج 30 جنيها فدية عن كل يوم.. والإفتاء تحذر |خاص
مع تسابق أيام شهر رمضان المعظم لعام 1447 هجريا، وإعلان دار الإفتاء عن 30 جنيها كحد أدنى فدية إفطار لأصحاب الأعذار المحددة شرعًا والتي يصعب عليهم قضاء أيام رمضان في قادم الأيام، خرجت فتوى تجيز لـ عامل الفرن إخراج 30 جنيها عن اليوم الذي يفطره فما صحتها؟
هل يجوز الإفطار للعامل الذي يعمل أمام أفران الحديد والمخبوزات؟
واستضاف الإعلامي محمد علي خير خلال برنامجه الشيخ علي المطيعي وطرح سؤال بالقول: هل يجوز الإفطار للعامل الذي يعمل أمام أفران الحديد والمخبوزات؟، ليجيبه الشيخ علي المطيعي: نعم.. يفطر ويخرج فدية إطعام مسكين عن كل يوم.
وفي إطار الرد وبيان صحة ما أفتى به طرح «نيوز رووم»، السؤال الآتي على أمناء الفتوى بدار الإفتاء، حيث القول: إفطار عامل الفرن في رمضان يستوجب الفدية أم القضاء؟
وقال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء: يجوز للعمال الذين يعملون في الحرِّ الشديد أو في اليوم الطويل؛ بحيث لا يستطيعون الصيامَ إلا بمشقة شديدة، ولا يمكنهم تأجيلُ عملهم إلى الليل أو إلى ما بعد رمضان، أن يُفطِرُوا عند حصول المشقة الشديدة في أثناء النهار؛ بحيث يجب تبييت نية الصيام من الليل ثم الفطر عند حصول المشقة، ثم عليهم القضاءُ بعد رمضان وقبل حلول رمضان التالي إن أمكنهم ذلك، ولا ينتقل للفدية ما دام قادرًا على القضاء.
على من تجب فدية الإفطار
١ـ الرجل الكبير في السن ، والمرأة العجوز ، اللذان لا يستطيعان الصيام ، ويشق عليهما الصيام مشقة شديدة ، ويعجزان عن القضاء بعد ذلك .
٢ـ المريض مرضا لا يرجى شفاؤه ( أصحاب الأمراض المزمنة الدائمة) بقول الأطباء أهل التخصص، ولا يقوى مع هذا المرض على الصيام ، ويعجز عن القضاء بعد ذلك فتجب عليهم الفدية، وذلك لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، قالَ سيدنا عبد الله بنُ عبَّاسٍ: هذه الآية ليسَتْ بمَنْسُوخَةٍ ؛ هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ والمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعانِ أنْ يَصُوما ، فيفطران ويُطْعِمانِ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.
وسيدنا أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عنه لَمَّا كَبِرَ في السن وكان لا يُطيقُ الصِّيامَ، فكان يُفطِرُ ويُطعِمُ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.
مقدار فدية الإفطار
مقدار هذه الفدية هي إطعام مسكين عن كل يوم، وجبة مشبعة للفقير، والإطعام هو الأصل والأفضل. ومقدارها كما قال السادة المالكية والشافعية، مد عن كل يوم ( ربع صاع ) .
👈 وقال السادة الحنفية ، صاع عن كل يوم ، إلا من الحنطة فنصف صاع .
👈 وقال السادة الحنابلة مقدارها نصف صاع ، إلا من الحنطة فمد. وعلى كل حال فالأمر فيه سعة.
👈 والراجح أن مقدار الفدية مد ، لثبوت ذلك عن سيدنا عبد الله بن عمر وابن عباس وأبي هريرة أنها مد (ربع صاع) والمد يساوي ٦٠٠ جرام تقريبا، والصَّاع من القمح ما يساوي بالوزن: ٢,٠٤ (اثنان كيلو وأربعون جرامًا) تقريبًا، ومتوسط الصَّاع من بقية السِّلع كالأرز والفول واللوبيا والعدس والزبيب ... إلخ يساوي: ٢,٥ (اثنان كيلو وخمسمائة جرام) تقريبًا.





