عاجل

فدية الإفطار في شهر رمضان 1447: مقدارها وحكمها وعلى من تجب؟

فدية الإفطار
فدية الإفطار

ما هو مقدار فدية الإفطار في شهر رمضان؟، وما حكمها؟، وعلى من تجب؟، سؤال نوضح بيانه خاصة مع تحديد دار الإفتاء 30 جنيهًا للفرد كـ فدية الإفطار هذا العام.

حكم فدية الإفطار

يقول الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام بالأزهر إن فدية الإفطار واجبة عند جماهير الفقهاء، خلافا للسادة المالكية، الذين قالوا بأنها مستحبة. والراجح قول الجمهور، أنها واجبة على أصحاب الأعذار الدائمة غير المنقطعة، الذين لا يستطيعون الصيام أبدا .

على من تجب فدية الإفطار

١ـ الرجل الكبير في السن ، والمرأة العجوز ، اللذان لا يستطيعان الصيام ، ويشق عليهما الصيام مشقة شديدة ، ويعجزان عن القضاء بعد ذلك .
٢ـ المريض مرضا لا يرجى شفاؤه ( أصحاب الأمراض المزمنة الدائمة) بقول الأطباء أهل التخصص، ولا يقوى مع هذا المرض على الصيام ، ويعجز عن القضاء بعد ذلك فتجب عليهم الفدية، وذلك لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، قالَ سيدنا عبد الله بنُ عبَّاسٍ: هذه الآية ليسَتْ بمَنْسُوخَةٍ ؛ هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ والمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعانِ أنْ يَصُوما ، فيفطران ويُطْعِمانِ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.
وسيدنا أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عنه لَمَّا كَبِرَ في السن وكان لا يُطيقُ الصِّيامَ، فكان يُفطِرُ ويُطعِمُ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.

مقدار فدية الإفطار

مقدار هذه الفدية هي إطعام مسكين عن كل يوم، وجبة مشبعة للفقير، والإطعام هو الأصل والأفضل. ومقدارها كما قال السادة المالكية والشافعية، مد عن كل يوم ( ربع صاع ) .
👈 وقال السادة الحنفية ، صاع عن كل يوم ، إلا من الحنطة فنصف صاع .
👈 وقال السادة الحنابلة مقدارها نصف صاع ، إلا من الحنطة فمد. وعلى كل حال فالأمر فيه سعة.
👈 والراجح أن مقدار الفدية مد ، لثبوت ذلك عن سيدنا عبد الله بن عمر وابن عباس وأبي هريرة أنها مد (ربع صاع) والمد يساوي ٦٠٠ جرام تقريبا، والصَّاع من القمح ما يساوي بالوزن: ٢,٠٤ (اثنان كيلو وأربعون جرامًا) تقريبًا، ومتوسط الصَّاع من بقية السِّلع كالأرز والفول واللوبيا والعدس والزبيب ... إلخ يساوي: ٢,٥ (اثنان كيلو وخمسمائة جرام) تقريبًا.

وإخراج القيمة (المال): أجاز السادة الحنفية إخراجها قيمة ، للحاجة والمصلحة الراجحة، وقد حددت دار الإفتاء المصرية ، بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية، قيمة فدية الصوم، لمن لا يستطيع الصوم نهائيًا، كحد أدنى 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، وإن زدت فهو خير، ومن وسع على الفقراء، وسع الله عليه.

يجوز إعطاء فدية الشهر كله لمسكين واحد، ولا يشترط العدد 30 مسكين، ويجوز أن يعطي فدية الشهر لأكثر من مسكين، أما فدية اليوم الواحد فلا يجوز إعطاؤها إلا لمسكين واحد.

وقت إخراج فدية الإفطار: لا يجوز إخراجها قبل شهر رمضان، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة .

👈 وأجاز السادة الحنفية ، إخراجها جملة واحدة ، عن الشهر كله في أول يوم من رمضان .
👈 خلافا للسادة الشافعية الذين قالوا لا يجوز التعجيل ، بل يخرجها يوماً بيوم .
👈 ويجوز تأخيرها عن الشهر كله ،  لآخر الشهر أو لبعد رمضان .

ومن عجز عن إخراج الفدية، لفقره ولتعسر حالته المادية، فلا شيء عليه، وتسقط في حقه، ولا تلزمه، لقول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، ولقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )، ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ، وإن قدر على إخراجها بعد ذلك أخرجها .

توجد حالات لا تجزئ فيها الفدية عن الصيام، ويلزم فيها القضاء وهي (المريض الذي يُرجَى شفاؤه - المسافر - الحامل - المرضع - الحائض - النفساء - الإجهاد  - تعمد الاستمناء وتعمد القئ وتعمد الأكل والشرب).

تم نسخ الرابط