نجاة المصريين والسودانيين.. ليبيا واليونان تنتشلان قتلى انقلاب قارب جزيرة كريت
استعادت الشرطة الليبية جثث خمسة طالبي لجوء جرفتها الأمواج إلى الشاطئ بالقرب من العاصمة طرابلس، في حين أعلنت السلطات اليونانية عن وفاة ثلاثة آخرين في حادث منفصل قبالة سواحل جزيرة كريت.
وبحسب ضابط شرطة، فقد عثر سكان بلدة قصر الأخير الساحلية في ليبيا يوم السبت على الجثث.

القصة الكاملة
قال حسن الغويل، رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخير، لوكالة رويترز للأنباء إن الجثث جميعها تعود لأشخاص ذوي بشرة داكنة، اثنتان منهم لنساء.
وقال إن الناس في المنطقة أبلغوا عن رؤية جثة طفل تجرفها الأمواج إلى الشاطئ قبل أن تعيدها إلى البحر.
أوضح غاويل: "أبلغنا الهلال الأحمر لانتشال الجثث. الجثث التي عثرنا عليها لا تزال سليمة، ونعتقد أن هناك المزيد من الجثث التي ستجرفها الأمواج إلى الشاطئ".
وجاءت هذه المأساة في الوقت الذي كانت فيه السلطات اليونانية تستجيب لحادث منفصل في شرق البحر الأبيض المتوسط.
أفادت وكالة أنباء أثينا يوم السبت أن السلطات انتشلت ثلاث جثث وأنقذت ما لا يقل عن 20 شخصا بعد انقلاب قارب خشبي كان يقل مهاجرين وطالبي لجوء قبالة سواحل جزيرة كريت.
أفادت الوكالة بأن معظم الناجين كانوا من المصريين والسودانيين، وكان من بينهم أيضا أربعة قاصرين.

وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية العامة (ERT)، انقلب القارب الخشبي عندما كان الركاب يحاولون تسلق السلالم خلال عملية إنقاذ شاركت فيها سفينة تجارية.
قال متحدث باسم خفر السواحل اليوناني لوكالة الأنباء الفرنسية إن عمليات البحث عن ناجين مستمرة بمشاركة أربعة زوارق دورية وطائرة وسفينتين تابعتين لوكالة الحدود الأوروبية فرونتكس.
وبحسب قناة ERT، قال الناجون إن حوالي 50 شخصا كانوا على متن القارب الخشبي.
تم رصد قارب ثان يحمل حوالي 40 مهاجرا وطالب لجوء في المنطقة، مما أدى إلى عملية إنقاذ أخرى.
وتأتي هذه الوفيات بعد أن أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في 9 فبراير أن نحو 53 مهاجرا، بينهم طفلان رضيعان، لقوا حتفهم أو فُقدوا بعد انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة سواحل مدينة زوارة.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنه في شهر يناير وحده، تم الإبلاغ عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجرا في أعقاب حوادث غرق سفن "غير مرئية" متعددة في وسط البحر الأبيض المتوسط بسبب الأحوال الجوية القاسية، مع وجود مئات الوفيات الأخرى التي يُعتقد أنها لم يتم تسجيلها.
وقالت المجموعة: "تؤكد هذه الحوادث المتكررة على المخاطر المستمرة والمميتة التي يواجهها المهاجرون واللاجئون الذين يحاولون عبور الحدود الخطرة".
محاولات مستمرة بائسة
يُحاول آلاف الأشخاص سنويا عبور البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى أوروبا في رحلة محفوفة بالمخاطر، وقد أصبحت ليبيا ممرا عبوريا للنازحين الفارين من الصراعات والفقر إلى أوروبا منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.
في الأسبوع الماضي، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن المهاجرين في ليبيا، بمن فيهم الفتيات الصغيرات، معرضون لخطر القتل والتعذيب والاغتصاب أو الإجبار على العمل المنزلي القسري، ودعا إلى وقف عودة قوارب المهاجرين إلى البلاد حتى يتم ضمان حقوق الإنسان.
يسعى العديد من المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يغادرون ليبيا إلى الوصول إلى جزيرة كريت، بوابة الاتحاد الأوروبي.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد وصل أكثر من 16770 شخصًا ممن يسعون للجوء في أوروبا إلى جزيرة كريت في عام 2025.
في مواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد الوافدين، علقت الحكومة اليونانية المحافظة معالجة طلبات اللجوء لمدة ثلاثة أشهر الصيف الماضي، وخاصة بالنسبة للقادمين من ليبيا.
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 107 أشخاص لقوا حتفهم أو فُقدوا في المياه اليونانية عام 2025.



