مارس المقبل.. إيران تحدد نقطة الخلاف مع واشنطن وحقها في تخصيب اليورانيوم
قال مسؤول إيراني كبير، لوكالة رويترز اليوم الأحد، إن إيران والولايات المتحدة لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأضاف المسؤول الإيراني أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة في أوائل مارس.

توتر قبل محاثات إيران والولايات المتحدة
وقال المسؤول إن طهران يمكن أن تنظر بجدية في مزيج من تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف نقاء اليورانيوم عالي التخصيب، وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن في المقابل يجب الاعتراف بحق إيران في ”التخصيب النووي السلمي”.
وقال المسؤول: ”المفاوضات مستمرة، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت”.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إنه يتوقع أن يكون لديه مسودة اقتراح مضاد جاهزة في غضون أيام بعد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة.
وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية، لكن بإمكان الشركات الأمريكية دائما المشاركة كمقاولين في حقول النفط والغاز الإيرانية.

المرشد الإيراني يضع خطط الخلافة لمواجهة أي اغتيال محتمل
في سياق آخر، كشفت صحيفة نيويورك تايمز، أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أصدر تعليمات صارمة لكبار مساعديه بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها في حال اغتياله خلال ضربات أمريكية أو إسرائيلية محتملة، متضمنة خططًا طارئة للخلافة وتسلسلاً قياديًا متعدد المستويات.
وجاءت هذه الخطوة في ذروة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد الشهر الماضي، مع تصاعد التهديدات الأمريكية بعمل عسكري، حيث عين خامنئي علي لاريجاني، القيادي الموالي له والقائد السابق في الحرس الثوري، في منصب مركزي عمليًا على رأس الدولة.

ووفقًا لمقابلات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وأعضاء في الحرس الثوري ودبلوماسيين سابقين، تولى لاريجاني منذ ذلك الوقت الإشراف على قمع الاحتجاجات وإدارة الملف النووي الحساس مع واشنطن، كما نسق مع حلفاء مثل روسيا وقطر وعمان، وقاد التخطيط العسكري في حال حدوث ضربات أمريكية محتملة.
فوضة خامنئي سلطة اتخاذ القرار لمقربين في حال انقطاع الاتصال
وأشار التقرير إلى أن خامنئي عين مستويات متعددة من الخلفاء لشغل المناصب العسكرية والسياسية الحيوية، وفوض دائرة مقربة منه سلطة اتخاذ القرار في حال انقطاع الاتصال أو اغتياله، ويعتبر لاريجاني، رغم كونه غير من كبار رجال الدين الشيعة، أحد أكثر مديري الأزمات ثقةً لدى المرشد الأعلى.
من جهة أخرى، رفعت إيران حالة التأهب القصوى لقواتها المسلحة، ونشرت منظومات صاروخية قرب العراق وعلى طول الخليج العربي، وأجرت مناورات عسكرية استعدادًا لأي مواجهة محتملة، فيما أصدر خامنئي تحذيرات متكررة بأن أي هجوم سيقابل برد قوي وحاسم.



