بعد 4 ساعات من انتقاد الأوضاع في سوريا.. مقتل الصحفي علاء محمد برصاصة في رأسه
عُثر صباح اليوم الأحد على جثمان علاء محمد، الصحفي وعضو لجنة السلم الأهلي، مقتولا بطلق ناري في الرأس داخل منزله في قرية نيني بريف القرداحة بمحافظة اللاذقية، حسبما أفادت مصادر محلية وإعلامية.
أثار مقتل الصحفي السوري موجة استنكار واسعة وتساؤلات عديدة حول ملابسات الجريمة ودوافعها، خاصة أنها تأتي بعد ساعات قليلة من بث مباشر له حمل خلاله انتقادات حادة للأوضاع في سوريا.
تفاصيل الحادث
قبل أربع ساعات من مقتله، أجرى محمد بثا مباشرا عبر قناته على موقع يوتيوب، تناول خلاله تطورات الوضعين السياسي والأمني في سوريا، حيث تحدث عن بيان مجلس شورى أهالي مدينة بصرى الشام في درعا، ورأى أن ملف المحافظة مرتبط بدول إقليمية ودولية.
كما أشار الصحفي السوري إلى ما وصفه بحالة الفلتان الأمني والاشتباكات في كل من دير الزور ودمشق.
وخلال البث ذاته، تطرق محمد إلى أداء الحكومة المؤقتة وتساءل عما تحقق خلال الأشهر الماضية، معبرا عن تشككه في إمكانية تحقيق تقدم ملموس على المدى القريب.
وتصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي اتهامات مبطنة لجهات مختلفة، حيث ربط ناشطون بين مضمون البث الأخير الذي انتقد فيه السلطة وبين عملية الاغتيال، فيما أشارت تعليقات أخرى إلى أن محمد كان قد أشار في منشورات سابقة إلى تعرضه لتهديدات من جهات لم يسمها على خلفية موقفه الداعم للدولة السورية ومساعيه لخدمة أهالي المنطقة.
ولا تزال ظروف الجريمة ودوافعها غامضة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وتأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد ملحوظ لأعمال العنف والاغتيالات في مناطق متفرقة من البلاد، مما يعكس استمرار حالة الاضطراب الأمني وضعف قدرة الجهات المعنية على ضبط الاستقرار وحماية المدنيين.



