عاجل

وعي| كيف نرد على من يقولون نأخذ كل أمور الدين من القرآن ونستبعد السنة تماما؟

د. محمود الهواري
د. محمود الهواري

أطلق الأزهر الشريف الفيديو الثالث من حملة "وعي" التوعوية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وذلك في إطار جهوده المستمرة لمواجهة موجات التطرف الفكري وتفنيد الشبهات المثارة حول مصادر التشريع الإسلامي.

كيف نرد على من يقولون نأخذ كل أمور الدين من القرآن ونستبعد السنة تماما؟

وتناول الفيديو الجديد بالتحليل والتفنيد شبهة يرددها البعض، وهي: كيف نرد على من يقولون نأخذ كل أمور الدين من القرآن ونستبعد السنة تماما؟"  في محاولة منهم في منهم لإحداث قطيعةٍ مصطنعة بين القرآن الكريم والسنة النبوية، والطعن في المصدر الثاني للتشريع، وبثِّ الشكوك حول ما استقرَّ عليه إجماع الأمة عبر قرونٍ متتابعة، بما يفتح الباب أمام فهمٍ مبتورٍ للنصوص، وتأويلاتٍ فرديةٍ تُخرج الدين عن سياقه الصحيح ومنهجه القويم.

وقام بالرد على هذه الشبهة الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لشؤون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، حيث أوضح عددا من الأدلة الشرعية والعقلية التي تثبت حجية السنة النبوية وكونها المصدر الثاني للتشريع، وأنها ليست منفصلة عن القرآن، بل هي المفسرة له والموضحة لأحكامه.

وتأتي حملة "وعي" التي يشرف عليها نخبة من علماء وباحثي الأزهر، كخطوة مهمة لتحصين الشباب من الأفكار المغلوطة، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال القائم على الحجة والدليل.

وتتضمن الحملة سلسلة من الفيديوهات القصيرة التي تُنشر عبر المنصات الرقمية الرسمية للأزهر، بهدف تعزيز الثقة في مصادر التشريع الإسلامي وحماية المجتمع من دعوات التشكيك في الثوابت الدينية.

معنى نزول القرآن في شهر رمضان

يقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء قد بدأ شهر رمضان أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير والبركات، ورزقنا الله حسنَ استقباله واغتنامه، بدأ هذا الشهرُ الكريم الذي اختصه الله بكثيرٍ من الخصال؛ وأُولى تلك الخصال: نزولُ القرآن الكريم فيه. قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: 3]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1].

وتابع: هناك عدةُ تفسيراتٍ في معنى نزول القرآن في شهر رمضان، في ليلة القدر:

التفسير الأول: أن الله أنزل القرآن جملةً واحدةً إلى السماء الدنيا. واستند هذا التفسير إلى ما رُوي عن النبي ﷺ: «أُنزل القرآنُ في ليلةِ القَدْرِ جملةً واحدةً إلى سماءِ الدنيا، وكان بمواقع النجوم، وكان الله ينزله على رسوله ﷺ بعضَه في إثرِ بعض» [الحاكم في المستدرك، والبيهقي في سننه].

وبما رُوي عن النبي ﷺ: «أُنزل القرآنُ في ليلةٍ واحدةٍ إلى السماءِ الدنيا ليلةَ القَدْرِ، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنة، ثم قرأ: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: 33]، و﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: 106]» [النسائي، والحاكم في المستدرك].

تم نسخ الرابط