تهديد جديد بالانسحاب في الدوري المصري.. الدراويش في مواجهة وادي دجلة
تكررت أزمة التهديد بالانسحاب من مباريات الدوري المصري الممتاز، وهذه المرة خلال مواجهة نادي الإسماعيلي أمام وادي دجلة مساء الجمعة على استاد الإسماعيلية، في الجولة الثامنة عشرة من البطولة، حيث تشير النتيجة حتى الدقيقة 70 لتقدم الضيوف بهدفين دون رد.
تسبب الهدف الثاني الذي سجله وادي دجلة في الدقيقة 63 في تصاعد حدة التوتر داخل صفوف لاعبي الإسماعيلي، الذين اعترضوا على قرار الحكم مطالبين باحتساب تسلل على مهاجم الضيوف قبل تسجيل الهدف، معتبرين أن القرار أثر بشكل مباشر على مجريات اللقاء.
تجمع لاعبو الإسماعيلي في منتصف الملعب، وغادروا أرضية الملعب احتجاجًا على قرار الحكم، مما أدى لتوقف المباراة لعدة دقائق، في حين بقي حكم اللقاء ولاعبو وادي دجلة في الملعب في انتظار تدخل مسئولي الدراويش لإعادة الأمور إلى نصابها.
وبعد تدخل المسئولين واحتواء الموقف، عاد لاعبو الإسماعيلي إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، وسط أجواء مشحونة، ومع استمرار اللعب لم يتمكن الفريق المضيف من تقليص الفارق، رغم مطالبات متكررة بالحصول على ركلة جزاء قبل دقيقتين فقط من نهاية اللقاء.
تذكر هذه الأزمة الواقعة المشابهة التي شهدتها مباراة مودرن سبورت أمام كهرباء الإسماعيلية قبل أيام، حين انسحب لاعبو الفريق الأول بعد احتساب ركلة جزاء للضيوف، إلا أن المباراة استؤنفت بعد دقائق، وأهدر اللاعب علي سليمان الركلة بتسديدة مرت أعلى العارضة، مما أعاد النقاش حول إدارة الأزمات في الدوري.
ويعكس هذا التصعيد مدى الضغط النفسي على لاعبي الإسماعيلي بسبب تراجع النتائج، حيث يحتل الفريق حاليًا المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري برصيد 10 نقاط فقط، بينما يحتل وادي دجلة المركز التاسع برصيد 24 نقطة، مما يزيد من أهمية كل مباراة في صراع الفريقين على تحسين وضعهما بالبطولة.
يعد تكرار مثل هذه الأحداث مؤشرًا على ضرورة إيجاد آلية واضحة لإدارة الخلافات داخل الملعب، خصوصًا في المباريات التي تشهد نتائج غير مرضية للأندية، مع تعزيز التواصل بين الحكام والإدارات لضمان استكمال المباريات بسلاسة والحفاظ على انضباط اللاعبين.
اللقاء بين الإسماعيلي ووادي دجلة انتهى فعليًا بفوز الأخير بهدفين دون رد، ليواصل الدراويش معاناتهم في قاع الدوري، فيما يعزز وادي دجلة موقعه في منتصف الجدول، مع بقاء المخاوف قائمة حول إمكانية تكرار أزمات الانسحاب في الجولات المقبلة.
الحدث أعاد النقاش حول الانضباط وسلوك اللاعبين داخل الملعب، ومدى تأثير القرارات التحكيمية على مشاعر الفرق الضعيفة، ما يجعل الحاجة للرقابة والتدخل الإداري أكثر إلحاحًا للحفاظ على سمعة الدوري المصري الممتاز.