الخلط بين الزهرة والقمر وارد.. الأزهر للفلك يحسم جدل ثبوت هلال رمضان
أعلنت دار الإفتاء المصرية عدم ثبوت هلال شهر رمضان لعام 1447، ليكون الخميس أول أيامه في مصر، ومع إعلان عدد من دول الجوار ثبوت الرؤية وصيامهم اليوم الأربعاء أثير من قبل إحدى الفلكيين أن هناك خلطًا بين رؤية كوكب الزهرة والقمر، فما الحقيقة؟
الأزهر للفلك يحسم جدل ثبوت هلال رمضان
يقول الدكتور أحمد عبد البر، مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، إن الخلط بين رؤية كوكب الزهرة والقمر أمر ممكن خاصة في ظل تواجدهما في الغرب؛ مشيرًا إلى أنه في حال عدم دراية المستطلعين للهلال بدقة الموقع يكون الخلط.
وأوضح عبدالبر في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن منهج مصر في الترائي هو التزام بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الرؤية غير ممكنة وفق الحسابات الفلكية أيضا وهو ما حسمه حدوث الكسوف الكلي للشمس أمس.
وقال إن الحساب الفلكي في مصر معتمد في النفي وليس الإثبات، وأن منهج دار الإفتاء معتبر ويراعي أكثر درجات الدقة في التحري من خلال 7 لجان للرصد مدعومة بخبرات مرصد حلوان الذي يقوم عليه متخصصون في علم الفلك تتجاوز خبرته أكثر من 150 عامًا.
وبين أننا لا نعرف منهجية الآخرين في الرصد كي يكون الحكم على صحة ما رأوا إلا أن الحسابات الفلكية كانت واضحة في استحالة أو القول بعدم إمكانية رؤية الهلال مساء الثلاثاء في عددٍ من دول العالم، إلا أنه يجب التسليم في أن لكل بلدٍ مطلعها الخاص.
وشدد على أن البعض يستنكرون اعتماد الحسابات الفلكية في الصلاة دون الرؤية، رغم عدم تواجد المشترك بينهما إذ تكون العلامة الفلكية في الصلاة مرتبطة بالشمس والتي يكون مكوثها في السماء مدة أطول بينما تحري موعد دخول الشهر الهجري فمرتبط بالهلال الذي يكون فترة مكثه بين الدقيقة لـ 15 دقيقة.
استطلاع الهلال
كان قد فجر الدكتور علي الطعاني، أستاذ الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء الأردني، مفاجأة حول رؤية هلال رمضان، لافتًا إلى أن المعطيات الفلكية والرصد المباشر مساء الثلاثاء تشير إلى ضرورة التعامل بحذر مع أي ادعاءات برؤية الهلال في ذلك اليوم، مشيرًا إلى احتمالية وقوع التباس بصري أثناء استطلاع الهلال مع كوكب الزهرة.
وأوضح الطعاني أن الحسابات العلمية الدقيقة التي أُجريت لمراقبة حركة الأجرام السماوية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم وجود الهلال في السماء بعد غروب شمس هذا اليوم، وأن احتمال وقوع التباس بصري لدى المراقبين هو أمر وارد جدا، خاصة مع وجود كوكب الزهرة في الأفق الغربي بشكل جلي.
وشدد على أن موقع الزهرة يكون قريبًا جدًا من موقع القمر المتوقع فلكيًا، مما قد يدفع غير المتمرسين أو من ليس لديهم خبرة كافية في الرصد الفلكي لاعتبار هذا الكوكب هلالًا، نظرًا للمعانه الشديد في تلك المنطقة من السماء.
وأكد «الطعاني» أن لجانًا رسمية لتحري الأهلة سجلت في سنوات سابقة حالات مشابهة حدث فيها خلط كبير بين كوكب الزهرة والهلال، حيث تم رصد الكوكب والاعتقاد بأنه بداية الشهر الفضيل.




