الأربعاء أم الخميس؟.. جدل حول موعد رمضان بعد إعلان السعودية موعده رسمياً
بدأ مرصد حلوان العلمي استعداداته المكثفة لمتابعة رؤية هلال شهر رمضان لعام 2026، في إطار المهام الدورية التي يقوم بها المعهد لمواكبة المناسبات الفلكية المهمة، ويأتي هذا الاستعداد في ضوء حرص المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول بداية الشهر الكريم، بما يضمن توحيد رؤية الهلال على مستوى الجمهورية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات لاستعدادات المرصد لمتابعة رؤية هلال شهر رمضان، وذلك عقب إعلان المملكة العربية السعودية أن غداً الأربعاء، هو أول أيام شهر رمضان.
وتواجد فرق الرصد على موقع المرصد منذ ساعات الصباح الباكر، مزودة بكافة المعدات اللازمة، مع اتخاذ إجراءات السلامة والتنسيق مع وحدات الرصد الميداني في محافظات أخرى لضمان توثيق ظهور الهلال من أماكن متعددة ، ويعتبر هذا التنسيق ضروريًا لتأكيد صحة الرؤية قبل إصدار البيان الرسمي الذي يعتمد عليه في إعلان بداية الشهر الكريم.

قال الشيخ محمد أبوالنصر من علماء وزارة الأوقاف، إن الله جعل الأهلة مواقيت للناس والحج، وشرع الصيام تطهيرًا للنفوس وتزكية للأرواح، لافتًا إلى أن مسألة إثبات هلال شهر رمضان وشهر شوال من المسائل الفقهية العظيمة التي تتعلق بأداء ركن من أركان الإسلام، ألا وهو صوم رمضان، وما يتبعه من أحكام الفطر والأعياد ، وهي مسألة تجمع بين النصوص الشرعية الثابتة، والعقول المجتهدة، والوسائل المتطورة، في إطار تعاون بناء بين أهل الفقه وأهل الفلك.
وأوضح أن الحديث عن ثبوت هلال رمضان ليس مجرد بحث في الأرقام والمطالع، بل هو ترقب لرحمة الله، واستعداد لموسم الطاعات. وفيما يلي تفصيل لمسائل ثبوت الهلال:
وبين: لقد جعل الله تعالى حساب الزمن وتحديد العبادات مرتبطا بالشهر القمري، فقال سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [سورة البقرة: ١٨٩]. فالهلال آية من آيات الله، وميقات دقيق للأعمال الدينية والدنيوية. وفي هذا الربط حكم عظيمة، منها تذكير الإنسان بتقوى الله كلما تجدد الهلال، ومنها التعليم بالاعتماد على الرؤية البسيطة التي تمكن منها الناس جميعا.
مشروعية ترائي الهلال ومنزلتها في التشريع الإسلامي
وقال إن التماس الهلال في ليلة التاسع والعشرين من شعبان ليس مجرد إجراء إداري، بل هو فرض كفاية على الأمة، وتطبيق لسنة نبوية شريفة تضمن وحدة المسلمين في عبادتهم.
يقول الله تعالى مبينا الحكمة من خلق الأهلة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189]، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام».