عاجل

بعد واقعة بنها.. الأزهر يوضح خطوات لإحياء القيم ومواجهة «تطبيع المنكر»

إجبار شاب على ارتداء
إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص

بعد تداول فيديو يظهر إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية والوقوف أعلى كرسي أمام المارة في منطقة ميت عاصم بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تراجع القيم الأخلاقية وتقبل السلوكيات السيئة بات يمثل خطرا حقيقيًا على استقرار المجتمع.

واقعة ميت عاصم بـ بنها

ووجه بوجوب تضافر الجهود "فرديةً وأسريةً ومجتمعيةً"، للعودة إلى أصول القيم الإسلامية والإنسانية التي هي عماد كل نهضة وضمانة كل استقرار.

ولفت الأزهر، في بيان، إلي أن قيم المجتمع صمام أمانه واستقراره، واستساغة المُحرّمات والسّلوكيات السّيّئة في المجتمع أشدّ خطرًا من مجرد ارتكابها، والنّجاة في الاستمساك بالدّين وإحياء القيم.

وقال يشهد واقعنا المعاصر، الحقيقي والافتراضي، غيابًا وضعفًا ملحوظًا لكثير من القيم المجتمعية الأصيلة مثل التراحم، والمروءة، والصدق، والعفة، والاحترام، وهي قيم لم تعتد المجتمعات المحافظة على فقدها أو ضعفها.

ويظهر ذلك في انتشار مشكلات،  نشر الشائعات، كشف العورات، والمتاجرة بالغرائز، وتزيين الجرائم، وغياب الضمير، وضعف الوازع الديني والتنمّر والسخرية، والبذاءة، والابتذال، وتهوين الفواحش، والطعن في الأعراض.

أكد أن غياب القيم واستساغة كثير من الأخلاق السيئة والمحرامات له آثار سلبية خطيرة تهدد أمن المجتمع، وتضعف مناعته، وتعرضه لموجات من التفكك والانحراف.

وفي المقابل، فإن التمسك بالقيم يُثمر استقرارًا اجتماعيًّا وأمنًا نفسيًّا وازدهارًا حضاريًّا؛ إذ لا يمكن لأي مجتمع أن يبني حضارة أو يحقق نهضة شاملة، دون أساس أخلاقي متين، يضبط علاقاته وسلوكيات أفراده.

وقال "إنّ مواقع التواصل الاجتماعي، مع ما فيها من منافع معتبرة، قد تحولت -في كثير من الأحيان- إلى منصات لتطبيع المحرمات والسلوكيات السلبية؛ على حساب القيم والأخلاق، حتى صارت هذه الظاهرة مرضًا اجتماعيًّا يهدد استقرار الأسرة والمجتمع.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن مسؤولية مواجهة هذه المشكلات تقع على عاتق الجميع، وتبدأ أولًا من الفرد الذي ينبغي أن يراقب ربَّه في سرِّه وعلانيته، وألا يستخفّ بالمعاصي مهما صغُرت.
واستشهد بقول رسول الله ﷺ: «إياكم ومحقراتِ الذنوبِ فإنهُنَّ يجتمعنَ على الرجلِ حتى يُهلكنَهُ»، وأن يجعل غايته في الحياة رضا الله تعالى وخدمة مجتمعه، لا كثرة التفاعلات أو زيف المشاهدات.

وأكد أن الأسرة هي حصن القيم الأول، وعليها واجب رعاية الأبناء وتحصينهم من الانحراف، وتربيتهم على يقظة الضمير ومراقبة رب العالمين، حتى لا يكونوا فريسة سهلة لمحتويات مبتذلة، أو قدوات زائفة، تُزيِّن لهم الباطل، وتحسن في عيونهم المنكر.
وشدد على أن الأمة بمؤسساتها التعليمية والإعلامية والتشريعية لها دور أصيل في صيانة الأخلاق وحماية المجتمع من التردي القيمي، وذلك بإحياء الرسائل التربوية والثقافية التي ترسخ الفضيلة، وببذل الجهود لدعم المحتوى الهادف الذي يقدم القدوة الصالحة، ويُعلي من شأن العلم والعمل والبناء والعمران.

وحذر المركز من اعتيادية المُحرّمات واستساغة الأخلاق والسلوكيات السيئة في المجتمع، والتي تعد أخطر من مجرد التلبس بها؛ إذ إن تطبيعها وفقد بشاعتها في العيون والأسماع والقلوب، يورث الوهن، ويمتهن الكرامة، ويهدد الأمة في حاضرها ومستقبلها.
 

تم نسخ الرابط