قبل رمضان.. الأزهر يوضح أنواع صدقة التطوع وأيهما أعظم أجرًا؟
مع اقتراب شهر رمضان، يحرص المسلمين على الإكثار من أعمال البر طلبا لرضا الله والفوز بثواب الصيام إيمانا واحتسابا، وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الصدقة بأنواعها وصور صدقة التطوع وأفضلها أجرًا.
وأكد أن الشريعةُ الإسلامية رغبت في الصدقة وحثت على الإنفاق في كل أنواع البر وأوجه الخير، حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} [البقرة: 254]، {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39].
ماهي الصدقة وأنواعها واعظمهم اجرا ؟
أوضح مركز الأزهر أن الصدقةُ قد تكون بالمال، وبغيره من أفعال الخير والبر، مستدلاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». [أخرجه البخاري]
ولفت مركز الأزهر إلي أن الصدقة المالية نوعان: صدقة غير جارية، وصدقة جارية:
وأوضح أن الصدقة غير الجارية هي: المال الذي يُعطَى للفقير؛ لينتفع به فقط دون حبس أصله عليه، كإعطائه طعامًا، أو كسوة، أو مالًا ينفقه كيف شاء.
بينما الصدقة الجارية فهي: ما يُحبَس فيها أصل المال ومنفعته أو منفعته فقط على شيء معين، بنيّة صرف الرّبح إلى المحتاجين وفي كافة وجوه الخير، وصُورها كثيرة، منها: بناء المساجد، والمستشفيات، ودور العلم، والإنفاق على طلبته، ووقف محصول الأراضي الزراعية أو أرباح الأنشطة التجارية على جهة بر معينة.
الأزهر يوضح الصدقة التي يتجدد ثوابها كلما انتفع الناس بها
وأكد مركز الأزهر أن الصدقة الجارية أعظم أجرًا؛ لتجدد ثوابها كلما انتفع الناس بها.
واستدل على ذلك بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».
كما استدل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية كذلك بما رواه الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ»، وهو دليل على امتداد ثواب العمل المتعدي النفع، وتجدد أجره كلما انتفع به الناس.







