عاجل

كيف توسع الاستيطان الإسرائيلي منذ اتفاق أوسلو؟ رئيس المركز الفلسطيني يجيب

المستوطنين في الضفة
المستوطنين في الضفة

قال اللواء الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، إن القرار الإسرائيلي الأخير يعكس توجها قديما لفرض السيطرة الكاملة على أراضي الضفة الغربية، مؤكدا أن الاستيطان توسع بشكل كبير منذ اتفاق أوسلو، حيث ارتفع عدد المستوطنين في الضفة والقدس إلى نحو 750 ألفا، بينهم أعداد كبيرة من المسلحين، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023.

 ارتفع عدد المستوطنين في الضفة والقدس

وأوضح المصري خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ما يجري على الأرض من اعتداءات للمستوطنين وقطع للطرق وحرق للمنازل ومصادرة للممتلكات، يتم تحت غطاء حكومي مباشر، لا سيما مع تصاعد نفوذ التيار المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، ما أدى إلى تهجير قسري للفلسطينيين من القرى نحو المدن.

وأضاف أن توقيت هذه الإجراءات يأتي في ظل مساعي دولية لوقف إطلاق النار في غزة واستئناف المسار السياسي، معتبرا أن إسرائيل تتجاوز بذلك اتفاقيات أوسلو ووادي عربة، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي وقت سابق، قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن الانقسام الفلسطيني الداخلي يُعد أحد أكثر العوامل إيلامًا في مسار القضية الفلسطينية، موضحًا أن استمرار الخلافات بين الفصائل أضرّ كثيرًا بمساعي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وأضعف الموقف الموحد أمام التحديات الخارجية.

الأزمة التاريخية في فلسطين

وأوضح سعيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس، أن الأزمة التاريخية في فلسطين تعود إلى غياب إدراك توازنات القوى داخل الساحة السياسية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة نشأت في ظل واقع من الانشقاق والفرقة بدلًا من الوحدة والتوافق الوطني.

وأشار المفكر السياسي إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات، لافتًا إلى أن القاهرة تعمل بالتعاون مع الدول العربية والولايات المتحدة من أجل ضمان استقرار الأوضاع في المنطقة والتمهيد لحل سياسي شامل.

 حركة حماس تتحمل مسؤولية كبيرة عن تعطيل المسار السياسي الفلسطيني

ونوه سعيد بأن حركة حماس تتحمل مسؤولية كبيرة عن تعطيل المسار السياسي الفلسطيني، بعدما دمرت باتجاهاتها وأفعالها اتفاق أوسلو الذي كان يمثل أساس الاعتراف الدولي بفلسطين، مؤكدًا أن تسليم الحركة لسلاحها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية من شأنه أن يمهّد لمرحلة جديدة من الوحدة الوطنية وبناء الثقة الداخلية.

تم نسخ الرابط