عاجل

«صحة النواب» عن مقترح التبرع بالجلد: نحتاج لإنشاء بنك للوعي |خاص

الدكتور مجدي مرشد
الدكتور مجدي مرشد

قال الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إن الجدل المثار حاليًا حول مقترح النائبة الدكتورة أميرة صابر بشأن التبرع بالجلود وإنشاء بنوك الأنسجة البشرية ليس جديدًا، موضحًا أن كل ما يُطرح ملف التبرع بالأعضاء أو الأنسجة في مصر، يصاحبه دائمًا قدر كبير من الجدل وسوء الفهم والهجوم على الفكرة ذاتها.

وأوضح مرشد في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن المشكلة الحقيقية ليست في القوانين أو المقترحات، وإنما في غياب ثقافة التبرع وضعف الوعي المجتمعي، قائلًا: «نحن في الحقيقة لا نحتاج فقط إلى إنشاء بنوك للجلود أو الأنسجة، بقدر ما نحتاج إلى إنشاء بنك للوعي».

وأشار إلى أن قانون تنظيم زرع الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 موجود ومُفعل منذ أكثر من 15 عامًا، ويُجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بشكل واضح، ورغم ذلك لا توجد عمليًا تبرعات كافية على الإطلاق، لا بالأعضاء ولا بالأنسجة.

بنوك العيون

وأكد وكيل لجنة الصحة أن مصر تمتلك خمسة بنوك عيون على أعلى مستوى عالميًا لحفظ القرنيات، لكنها ـ مع الأسف ـ شبه خالية من القرنيات المتبرع بها، ما يضطر الدولة والمستشفيات إلى استيراد القرنيات من الخارج، وتحديدًا من الولايات المتحدة، لإجراء عمليات زرع القرنية للمرضى المصريين.

وأضاف أن هذا الوضع يفرض أعباء مالية ضخمة، موضحًا أن عدد المرضى المنتظرين لزرع القرنية في مصر يتجاوز 300 ألف مريض، في حين يبلغ سعر القرنية المستوردة نحو 1500 إلى 1600 دولار، وهو ما يجعل الاستيراد غير كافٍ إطلاقًا لتلبية حجم الاحتياج، كما يرفع تكلفة العملية بشكل كبير مقارنة بالماضي.

عائق ثقافي وديني

وشدد مرشد على أن العائق الأكبر ثقافي وديني في الأساس، حيث يتم ربط التبرع بالأعضاء دائمًا بقضية الحلال والحرام، مؤكدًا أن هذا الربط الخاطئ يُجهض أي محاولة لنشر ثقافة التبرع، رغم أن التبرع قد ينقذ حياة مريض أو طفل أو يعيد البصر لمكفوف.

وقال:«كيف يمكن اعتبار إنقاذ حياة إنسان أو إعادة البصر لمريض أمرًا محرمًا؟ نحن ننقذ أحياء، وهذا في ميزان الثواب عند الله عظيم».

وأكد أن دور المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية بالغ الأهمية في تصحيح المفاهيم ونشر ثقافة التبرع، معتبرًا أن تهيئة المجتمع ورفع الوعي يجب أن يسبق أو يوازي أي خطوة تشريعية أو تنفيذية لإنشاء بنوك الأنسجة.

وأكد مرشد أن مقترح النائبة الدكتورة أميرة صابر مقترح جيد ومهم، لكنه يحتاج إلى بيئة مجتمعية أكثر وعيًا واستعدادًا لتقبله، قائلًا: «المقترح في حد ذاته طيب، لكن نجاحه الحقيقي مرهون بمدى وعي المجتمع واستعداده الثقافي والديني لتقبّل فكرة التبرع».

تم نسخ الرابط