من كلية الزراعة لرئاسة ماسبيرو.. محطات في حياة سهير الإتربي رائدة «التوك شو»
في مثل هذا اليوم، رحلت الإعلامية سهير الإتربي، إحدى الرائدات في التلفزيون المصري والتي عملت لسنوات طويلة في ماسبيرو وقدمت برامج مختلفة، وترك عملها أثرا واضحا في المشاهد المصري والعربي.
الصدفة التي غيرت مجرى الإعلام
ولدت سهير الإتربي عام 1939 في قرية إخطاب بمحافظة الدقهلية، وسط عائلة إعلامية فهي شقيقة الراحلة سامية الإتربي صاحبة حكاوي القهاوي، والمذيعة عزة الإتربي نائب رئيس التليفزيون الأسبق.
ورغم دراستها في كلية الزراعة، التحقت سهير الإتربي بمجال الإعلام بعد قراءة إعلان عن طلب مذيعات جدد، وتم اختيارها من بين 3000 متقدم لتصبح إحدى المذيعات في بداية التلفزيون المصري.
رائدة التوك شو الأول في مصر
وكانت سهير الإتربي هي من وضعت الحجر الأساس لهذا الفن ببرنامجها الشهير «دعوة للفكر» في الثمانينيات، حيث قدمت أول نموذج لبرامج «التوك شو» بمفهومه الحديث، حيث كانت تجمع شباب الجامعات في حوار مفتوح مع الشخصيات العامة.
ولم يقتصر نجاحها على البرامج الحوارية فقط، بل قدمت برامج تركزت في ذاكرة المشاهد مثل برنامج الباب المفتوح وبرنامج لو كنت مسؤولا، وبرنامج في خدمتكم، كما أشرفت على إنتاج أضخم برامج ماسبيرو مثل عالم الحيوان ونادي السينما وتاكسي السهرة.
قيادة ماسبيرو
وانتقلت الإتربي في المناصب القيادية خلال مسيرتها المهنية، إلى إدارة برامج الشباب ثم خدمة المجتمع وصولا إلى رئاسة القناة الثانية، إضافة إلى أنها المؤسس الحقيقي للفضائية المصرية، حيث بذلت جهودا كبيرة لتعريف العالم بالهوية المصرية عبر الأقمار الصناعية، لتتوج مشوارها برئاسة التليفزيون المصري ونائب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
سيدة التراث والمهمة الأخيرة
ولم يتوقف عطاء الإتربي حتى بعد بلوغها سن المعاش، حيث تولت رئاسة لجنة حفظ التراث التليفزيوني، وبفضل إشرافها، تم نقل وتصنيف نحو 3000 شريط نادر من مخازن مدينة 6 أكتوبر إلى مقر المكتبة الجديد بالمبنى، لحمايتها من التآكل وسوء التخزين لتترك خلفها إرثا بصريا محفوظا للأجيال القادمة.
الحياة الشخصية ورحيلها
وتزوجت سهير الإتربي من بطل من أبطال نصر أكتوبر 1973، وهو الفريق حسن علي أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة التي كانت أول من أتم عبور قناة السويس.
ورحلت رائدة الإعلامي سهير الإتربي، في فبراير 2014 وعن عمر يناهز 74 عاما، إثر جلطة في المخ تاركة وراءها تاريخا مشرفا يدرس في كيفية الجمع بين المهنية والمسؤولية الوطنية.



