«منعرفش أفكارهم منين».. الخرباوي:أئمة الأوقاف لا تكفي وهناك مساجد خارج السيطرة
حذر المفكر السياسي ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، من وجود فجوة في الخطاب الديني ببعض المساجد والزوايا، مؤكدا أن سيطرة وزارة الأوقاف على المنابر ليست سيطرة كاملة، وذلك بسبب النقص العددي في الدعاة الرسميين التابعين للوزارة.
عجز الأئمة والزوايا الشعبية
وأوضح الخرباوي خلال لقائه ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن علينا أن نعذر وزارة الأوقاف في هذا الجانب، قائلا: «عدد الدعاة مع وزارة الأوقاف مش كبير بالقدر اللي ممكن يخلي الوزارة تغطي كل المساجد والزوايا اللي في مصر، خاصة في الأحياء الشعبية والريف والدلتا والصعيد.. في آلاف مؤلفة من المساجد والزوايا».
خطورة الخطاب الفوقي
وأشار الخرباوي إلى خطورة صعود أشخاص غير مؤهلين على المنابر في الزوايا الصغيرة، موضحا: «بيطلع واحد شيخ محدش يعرف هو تلقى ما يقول منين، وبيقولوا إزاي، ومين اللي بيديره من الخلفية وبيحط إيه».
وأضاف: «إحنا عندنا كمصريين لما بنقعد نسمع خطبة الجمعة، الإمام على المنبر في مكان مرتفع وإحنا تحت.. الكلام اللي بيجيلنا كلام فوقي، فبنستقبله وكأنه دين وكأنه حق ونقول أصل الشيخ قال».
تسلل الأفكار الهدامة
وواصل: «الراجل ده بيقول كلام ضد منظومة الدولة وضد نظام الدولة، وده بيحصل كتير، وللأسف الكلام ده بيحصل حتى في مساجد فيها دعاة من وزارة الأوقاف أحيانا».
وفي سياق سابق، قال الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان اعتمدت منذ تأسيسها على خلق شعور بالدونية لدى أعضائها، مؤكدًا أن الانضباط الأعمى كان شرطًا للانتماء إلى الجماعة.
الانضباط الأعمى في الجماعة
وأضاف ثروت الخرباوي، خلال لقاءه في برنامج "مساء جديد" على قناة المحور الفضائية: "الشعور بالدونية كان أول ما يتم زرعه في العضو الجديد، بحيث يصبح مستعدًا لقبول أي قرار يصدر عن المرشد دون اعتراض، حتى لو كان مخالفًا لما يعتقده أو يشعر به."
وأوضح ثروت الخرباوي أن هذه الطريقة تجعل الفرد يرى نفسه أقل من القيادات، بما في ذلك المرشد، ويقبل أن يكون مجرد أداة تنفذ القرارات، منوهًا إلى أن القيادات كانت تستخدم تعابير صارمة مثل: "أنت بين يدي المرشد كالميت بين يدي من يغسله، يقلبه كيف يشاء"، لتأكيد سيطرة الجماعة المطلقة على أعضاءها.
العقل المقموع والانصياع
وأشار ثروت الخرباوي إلى أن مصطفى مشهور، أحد كبار قيادات الإخوان، كان يوجه الأعضاء الجدد قائلاً: "إذا دخلت الجماعة فاخلع عقلك ونعلك، العقل ليس له مكان هنا"، مؤكّدًا أن الهدف من هذه العبارة هو إخضاع العضو بالكامل لسلطة الجماعة، متابعًا: "الفرد الذي يحاول الاعتماد على فهمه الشخصي أو الانفصال عن الجماعة يُنظر إليه على أنه صفو أسوأ من قدر الجماعة، ويعتبر غير ملتزم بالصف الموحد."



