عاجل

الولايات المتحدة ترفض اتفاقية ستارت الجديدة للحد من التسلح النووي مع روسيا

أرشيفية
أرشيفية

قال مسؤول أمريكي كبير في وزارة الخارجية، يوم الجمعة، إن إدارة ترامب رفضت الاستمرار في الالتزام باتفاقية ستارت الجديدة المنتهية الصلاحية التي تحد من الأسلحة النووية الأمريكية والروسية، لأنها تفشل في كبح الترسانة الاستراتيجية لموسكو وتستبعد التوسع السريع للقوات النووية الصينية.

وقال توماس جي دينانو، وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد أيضا لاستئناف التجارب النووية استنادا إلى انتهاكات حظر التجارب من قبل روسيا والتفجيرات تحت الأرض التي نفذتها الصين في انتهاك لحظر التجارب.

الولايات المتحدة ترفض معاهدة ستارت الجديدة للحد من التسلح النووي 

في خطاب ألقاه يوم الجمعة أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، قال دينانو إن الولايات المتحدة لن تكون مقيدة بعد الآن باتفاقيات الأسلحة أحادية الجانب التي أعاقت أمن الولايات المتحدة من جانب واحد بينما سمحت لروسيا والصين بتوسيع ترساناتهما بأسلحة جديدة.

وقال دينانو: “يمثل اليوم نهاية حقبة من حقب الحد من التسلح، ونأمل أن يكون بداية حقبة جديدة”.

انتهت صلاحية اتفاقية الأسلحة "ستارت الجديدة" بين الولايات المتحدة وروسيا لعام 2010، وسمحت شروطها بتمديد واحد لمدة خمس سنوات انتهت صلاحيته أيضا.

دعت روسيا إلى مواصلة الالتزام بالمعاهدة على الرغم من اتهامات الولايات المتحدة بأن موسكو انتهكت المعاهدة والتحايلت عليها، مما تسبب في ضرر كبير للولايات المتحدة.

وفي معرض شرحه لسحب معاهدة ستارت الجديدة، قال زعيم الحد من التسلح إنه منذ توقيع المعاهدة، لم تعد قيودها على الرؤوس الحربية وقاذفاتها ذات صلة في عام 2026 بناء على التوسع السريع للصين في مجال الطاقة النووية "على نطاق ووتيرة لم نشهدها منذ أكثر من نصف قرن"، على حد قول دينانو.

وقال إن روسيا أيضا تواصل بناء ونشر أنظمة نووية جديدة وغريبة لا يشملها الاتفاق.

واوضح: "إن معاهدة ستارت الجديدة لا تسمح للولايات المتحدة بالوفاء بشكل موثوق بالتزاماتنا تجاه الشعب الأمريكي فيما يتعلق بالردع الاستراتيجي والتزاماتنا تجاه حلفائنا فيما يتعلق بالردع الممتد".

معاهدة ستارت الجديدة

عند توقيع معاهدة ستارت الجديدة، تم تقييد الترسانات النووية الأمريكية والروسية بـ 1550 رأسًا حربيًا، إلى جانب فرض قيود على منصات إطلاق الصواريخ. إلا أن الاتفاقية أُبطلت بسبب التوسع النووي الصيني واسع النطاق، والذي وصفه السيد دينانو بأنه "اختراق"، أي حشد قوة كبير وخطير.

قال دينانو عن القوة الاستراتيجية الصينية: "هذا الحشد غامض وغير مقيد بأي قيود للحد من التسلح، هذه هي لب المشكلة، وهي دليل على التغير الذي طرأ على البيئة الاستراتيجية العالمية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية".

وقال إن أمريكا تواجه تهديدات من قوى نووية متعددة، ونتيجة لذلك، فإن معاهدة ثنائية مع روسيا غير مناسبة لعام 2026 والسنوات المقبلة.

انتهكت روسيا معاهدة القوات النووية متوسطة المدى ومعاهدة السماوات المفتوحة، مما دفع السيد ترامب إلى التخلي عن تلك الاتفاقيات خلال ولايته الأولى.

قال دينانو إن إدارة جورج بوش الأب اتفقت مع روسيا على خفض ترسانات الأسلحة النووية التكتيكية أو المسرحية بشكل حاد، لكن موسكو تجاهلت التخفيضات ووسعت ترساناتها النووية التكتيكية، وأضاف: " لم تفشل روسيا فقط في إزالة أو تدمير أنظمة نطاق مسرح العمليات الخاصة بها، بل قامت بتحديث وتوسيع تلك القوات النووية".

وقال إن النتيجة كانت "أبرز أوجه القصور" في معاهدة ستارت الجديدة، مما منح موسكو ميزة كبيرة في آلاف الأسلحة النووية منخفضة القوة.

وفي تقويض إضافي لمعاهدة ستارت الجديدة، قال دينانو إن روسيا طورت أنظمة نووية جديدة خارج نطاق المعاهدة، وتشمل هذه الأنظمة صاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية يُدعى سكاي فول، وطوربيدا نوويا مسيرا من فئة الميغاطن يُدعى بوسيدون.

وقال دينانو إن كلا السلاحين تم اختبارهما في الأشهر القليلة الماضية.

تم نسخ الرابط