عاجل

نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء ترسانتها الصاروخية ومواقعها النووية

المواقع النووية الإيرانية
المواقع النووية الإيرانية

أشارت صور الأقمار الصناعية إلى أن إيران تعمل بسرعة على إصلاح أكثر من 12 منشأة للصواريخ الباليستية تضررت في الضربات الأمريكية والإسرائيلية العام الماضي، حيث يبدو أن الجمهورية الإسلامية تعطي الأولوية لترسانتها الصاروخية على حساب المواقع النووية الرئيسية المدمرة، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

إيران تعيد بناء ترسانتها الصاروخية ومواقعها النووية

وبحسب خبراء وتحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز للصور، فقد بدأت بالفعل أعمال بناء بدرجات متفاوتة في أكثر من نصف مواقع الصواريخ التي يبلغ عددها 24 موقعاً والتي تم استهدافها خلال حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل.

مع ذلك، يبدو أنه لم يتم تنفيذ سوى الحد الأدنى من العمل في محطات الطاقة النووية الرئيسية الثلاث التي قال الرئيس ترامب إنها "دُمرت" خلال الصراع القصير في يونيو الماضي.

قال الخبراء إن الجدول الزمني للإصلاح كان بمثابة علامة على أن إيران تعطي الأولوية لتعزيز مخزونها الصاروخي، في الوقت الذي تزايدت فيه المخاوف بين القيادة الدينية للجمهورية الإسلامية من أن ترامب قد ينفذ تهديداته بضرب المنطقة.

قال سام لير، وهو باحث مشارك في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي في كاليفورنيا: "إن التركيز الذي تم وضعه على إعادة بناء برنامج الصواريخ يتناقض مع البرنامج النووي".

أشارت صور الأقمار الصناعية إلى أنه تم إجراء بعض أعمال الإصلاح في أعقاب الضربات مباشرة، ولم تتسارع إلا في الأشهر الأخيرة.

وبحسب الصور، يبدو أن مركز شاهرود الفضائي، وهو منشأة إيرانية لاختبار الصواريخ، قد عاد للعمل مرة أخرى بعد بضعة أشهر فقط من وقوع الضربات.

وقال لير: "شاهرود  هي أكبر وأحدث مصنع لإنتاج الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب"، مشيرا إلى أن الطرق المؤدية إلى المصنع تم تنظيفها بسرعة عندما تساقطت الثلوج الشهر الماضي، وذاب الجليد بسرعة من السطح، وأضاف: "لذا فمن المنطقي أن يحظى بكل هذا الاهتمام".

وبالمقارنة، يبدو أن منشآت التخصيب النووي الرئيسية الثلاث في إيران، أصفهان، وناتانز، وفوردو، لا تزال خارج الخدمة إلى حد كبير.

في الأسابيع الأخيرة، التقطت صور الأقمار الصناعية أنه تم بناء أسقف فوق مبنيين متضررين في منشآت نطنز وأصفهان، لكن معظم الأضرار الهيكلية التي لحقت بالمنشآت لا تزال واضحة للعيان.

يبدو أن معظم الجهود المبذولة حتى الآن قد ركزت على إزالة الأنقاض وتثبيت المنطقة.

وقال جوزيف رودجرز، وهو زميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، للموقع الإخباري: "لم نشهد أي جهود مكثفة لاستعادة المعدات من هذه المنشآت".

وقد قال الخبراء سابقا إن التحرك الأخير في المواقع النووية كان مؤشراً على أن طهران كانت تحاول إخفاء قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة المواقع بدلاً من إعادة بناء قدراتها النووية.

ومع ذلك، لم يكن من الممكن التحقق بشكل كامل من النطاق الكامل للإصلاحات في كل من المواقع النووية والصاروخية، نظرا لأن الصور لا تُظهر سوى الإنشاءات فوق الأرض.

كما رفضت طهران حتى الآن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية منذ الهجمات المدمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعني أن صور الأقمار الصناعية هي الطريقة الوحيدة لمراقبتها.

تم نسخ الرابط