عاجل

خمسة كيلومترات وفاءً لعالم.. الأقصر تكتب وداعًا تاريخيًا لشيخ المالكية

صلاه الجنازة على
صلاه الجنازة على الفقيد الراحل

عاشت محافظة الأقصر، اليوم، واحدة من أكثر لحظاتها الإنسانية تأثيرًا، مع توديعها العالم الجليل فضيلة الشيخ حسان أحمد الطيب، وكيل وزارة الأوقاف السابق وشيخ المالكية بصعيد مصر، في جنازة مهيبة جسّدت مكانته العلمية والإنسانية في قلوب الآلاف من محبيه.

انطلاق الجنازة من مسقط الرأس

انطلقت مراسم التشييع من قرية نجع سالم مكي آل الطيب بمنطقة المدامود، حيث أدى الأهالي صلاة الجنازة، قبل أن تبدأ مسيرة راجلة طويلة تجاوزت خمسة كيلومترات متجهة إلى مقابر العائلة بمنطقة المنشاة العماري، في مشهد نادر يعكس حجم التقدير للفقيد.

نعش على الأكتاف وقلوب تسبق الخطى

وتناوب المشيعون من مختلف الأعمار على حمل نعش الشيخ الراحل طوال مسافة التشييع، مرددين الأدعية، بينما علت مشاعر الحزن والوفاء في وجوه المشاركين، الذين حرصوا على المشاركة رغم طول المسافة وحرارة المشاعر.

حضور واسع لعلماء الأزهر وقيادات الأوقاف

وشهدت الجنازة مشاركة بارزة من قيادات مديرية أوقاف الأقصر، وعدد كبير من علماء الأزهر الشريف، ورجال الدعوة، إلى جانب ممثلي الساحات الصوفية، وأعداد غفيرة من المواطنين القادمين من مختلف قرى ونجوع المحافظة.

عالم رباني ترك أثرًا لا يُمحى

ويُعد الشيخ حسان أحمد الطيب من كبار علماء الفقه المالكي في الجنوب، حيث جمع بين العلم الغزير والتواضع، وأسهم على مدار سنوات طويلة في خدمة الدعوة الإسلامية، سواء من خلال المنابر والمساجد أو عبر دوره الإداري حين تولى منصب وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر.

إرث علمي وإنساني باقٍ

برحيل شيخ المالكية، تفقد الأقصر رمزًا من رموز العلم والدعوة، إلا أن سيرته العطرة، وأثره العلمي، وتلاميذه المنتشرين في ربوع الصعيد، سيظلون شاهدين على مسيرة عالم أفنى حياته في خدمة الدين والناس.
 

تم نسخ الرابط