سفير أمريكي سابق: نجاح مفاوضات واشنطن وطهران مرهون بقرارات القيادتين السياسية
قال السفير الأمريكي السابق باتريك ثيروس ، إن فجوة عدم الثقة بين الولايات المتحدة وإيران ممتدة منذ سنوات طويلة، مؤكدا أن المفاوضات الجارية حاليا تمثل خطوة استثنائية تهدف إلى كسر الجمود بين طرفين لم تجمعهما مفاوضات مباشرة بالمعنى التقليدي من قبل.
وأوضح ثيروس، أن الطابع المختلف لهذه الجولة من المحادثات يعود إلى مستوى صناع القرار المنخرطين فيها، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقفان في قلب المشهد، وأن قراراتهما ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار المفاوضات، سواء نحو التقدم أو التعثر.
إمكانية البناء عليها مستقبلا
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية بسنت أكرم، أشار السفير السابق إلى أن أبرز ما يميز هذه المحادثات هو إمكانية البناء عليها مستقبلا، محذرا من أن إعلان فشلها أو عدم جدواها من أي طرف سيبعث برسائل سلبية قد تعقد فرص التفاهم لاحقا.
وأكد «ثيروس» ، أن السيناريو الأفضل يتمثل في التوصل إلى تسوية سلمية قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق مكاسب متوازنة، معتبرًا أن شعور الطرفين بالرضا عن نتائج الحوار سيجنب المفاوضات أي توتر أو تصعيد سياسي.
وأضاف أن نجاح هذه الجهود يرتبط بالقدرة على إيجاد نقاط التقاء مشتركة تراعي المصالح الأساسية لكل من واشنطن وطهران، موضحا أن مثل هذا التوافق من شأنه فتح الباب أمام نتائج إيجابية ومستقرة على المدى البعيد.
وفي سياق أخر، تحدث الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، عن المفاوضات التي ستدور بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حول الملف النووي الإيراني.
مضيعة للوقت
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هناك حالة من التشاؤم، بالإضافة إلى أن تلك المفاوضات قد تكون مضيعة للوقت، ومن ثم تبدأ أمريكا في التعامل مع هذا الملف عسكريا.
انعدام الثقة ين البلدين
وأكد أن جانب الثقة غير موجود في تلك المفاوضات، بسبب الاعتداء الأمريكي على إيران في الفترة التي كانت تدور فيها مفاوضات حول الملف نفسه، لذا فلا يوجد أي ثقة بين الجانبين.
الدول الكبيرة الضخمة دائما ما تغير كلامها
وأشار إلى أن الدول الكبيرة الضخمة دائما ما تغير كلامها، ويجب أن تكون الدولة الكبيرة المهيمنة على النظام الدولي أن تنفذ هذه القواعد بشكل عادل على كل الدول، موضحا أن هذا أهم ما يدين أمريكا لأنها قررت سحب كل أسلحة الدمار الشامل، لذا فهذا يجب أن ينطبق على إيران وإسرائيل، لافتا إلى أن هذا سيدفع باقي دول المنطقة إلى الدخول في سباق التسلح النووي.