خطة جديدة للسلام.. رئيس وزراء السودان يزور مجلس الكنائس العالمي بجنيف
التقى كامل إدريس رئيس وزراء جمهورية السودان، بالأمين العام لمجلس الكنائس العالمي الدكتور القس جيري بيلاي، لبحث خطة الحكومة السودانية الجديدة للسلام وإعادة الإعمار، وذلك خلال زيارة رسمية إلى مدينة جنيف السويسرية.
كما عقد إدريس، برفقة وفد رسمي سوداني، لقاءات مع مسؤولين في الأمم المتحدة على هامش الزيارة.
رئيس وزراء السودان يزور مجلس الكنائس العالمي بجنيف
رحّب الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي برئيس الوزراء والوفد المرافق، مشددًا على أهمية التعاون الدولي في ظل الأزمات العالمية الراهنة، والعمل المشترك من أجل تحقيق العدالة والسلام والمصالحة وتعزيز وحدة البشر.
واستعرض بيلاي جهود المجلس في دعم عمليات السلام بعدة مناطق حول العالم، من بينها الشرق الأوسط وكولومبيا وعدد من الدول الإفريقية.
ضم الوفد السوداني عددًا من المسؤولين والدبلوماسيين، بينهم السفير حسن حميد حسن، المندوب الدائم للسودان في جنيف، ونزار عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء، والسفير بدرالدين علي محمد القعفري مستشار رئيس الوزراء، إلى جانب عدد من مسؤولي البعثة الدبلوماسية السودانية في جنيف.
كما شارك في اللقاء عدد من قيادات مجلس الكنائس العالمي المختصين ببرامج السلام والعدالة والعلاقات الدولية وبناء السلام في الشرق الأوسط.
ناقش الجانبان الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، حيث يشهد البلد منذ قرابة أربع سنوات صراعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالميًا.
ويُقدَّر عدد النازحين داخليًا بنحو 9.2 مليون شخص، معظمهم في إقليم دارفور، بينما فرّ نحو 4.3 مليون شخص إلى دول الجوار منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
خلال اللقاء، عرض رئيس الوزراء السوداني مبادرة حكومته للسلام، ودعا الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي للمشاركة في أولى جلسات المشاورات المقرر عقدها خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح إدريس أن الحكومة تعمل على تنظيم مؤتمرات دولية ووطنية شاملة لإعادة بناء السلام المجتمعي والمصالحة الوطنية ومعالجة آثار الحرب وترميم النسيج الاجتماعي بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والدول الصديقة.
وأكد أن السودان يواجه أزمة وجودية نتيجة الحرب، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى إطلاق حوار سوداني شامل خلال المرحلة الانتقالية، يعقبه إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي لاستكمال التحول الديمقراطي.
وأشار إدريس إلى إمكانية قيام مجلس الكنائس العالمي بدور مهم في تعزيز التسامح الديني وتحسين العلاقات بين مكونات المجتمع السوداني.
من جانبه، استعرض المجلس جهوده السابقة في بناء السلام بالسودان وجنوب السودان، بما في ذلك زيارة تضامنية مسكونية في أبريل 2024 التقت خلالها قيادات سياسية ودينية.
أكد مسؤولو مجلس الكنائس العالمي استمرار العمل لتحقيق السلام ودعم الفئات الأكثر تضررًا، خاصة النازحين والأشخاص الذين فقدوا مصادر رزقهم بسبب النزاعات والكوارث.
واختُتم اللقاء بصلاة مشتركة شارك فيها مسيحيون ومسلمون، تأكيدًا على روح التضامن والوحدة، مع توجيه رسالة دعم وصلوات إلى شعب السودان وجنوب السودان من أجل تحقيق العدالة والمصالحة والكرامة الإنسانية.



