عاجل

عضو منصة الحوار:«الأخوة الإنسانية» شكلت مرجعية أخلاقية وإنسانية لمصير واحد

هاني ضوة
هاني ضوة

يحتفى اليوم 4 فبراير 2026، بالذكرى السابعة لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، تلك الوثيقة التي جمعت الأزهر والفاتيكان لأول مرة بمدينة أبوظبي الإماراتية لسن دستورًا أخلاقيًا عالميًا في مواجهة التحديات. 

مرور سبعة أعوام على توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية

وأكد هاني ضوة، عضو اللجنة التنفيذية لمنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي وعضو المركز الإعلامي لدار الإفتاء المصرية، أن مرور سبعة أعوام على توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية يعد مناسبة مهمة للتوقف أمام ما أنجزته هذه الوثيقة الفارقة على أرض الواقع، وما أضافته لمسار الحوار والتقارب بين أتباع الأديان حول العالم.

وأوضح «ضوة» في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أن وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعت في أبوظبي عام 2019، لم تأت كبيان بروتوكولي أو خطاب نظري في مؤتمر عابر، بل شكلت مرجعية أخلاقية وإنسانية أكدت أن المصير الإنساني واحد، وأن التعاون بين البشر أمر ضروري ويجب أن يقوم على أساس الكرامة والعدالة وقبول الأخر، بعيدًا عن توظيف الدين واستغلاله في الصراعات أو تغذية الانقسامات داخل المجتمعات.

وأشار إلى أن الوثيقة أسهمت بشكل كبير على مدار السنوات السابقة في إعادة لفت النظر وتوجيه الخطاب الديني نحو القضايا الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها حماية الإنسان من العنف والتطرف، واحترام التنوع الديني والثقافي وتعزيز ثقافة الحوار، لافتًا الانتباه إلى أنها قدمت نموذجًا عمليًا لمواجهة خطاب الكراهية والاستغلال السئ للدين من قبل بعض أتباع الأديان.

وأكد أن ما يشهده العالم اليوم من نزاعات وأزمات إنسانية واستقطاب فكري باسم الدين يجعل من وثيقة الأخوة الإنسانية مرجعًا لا غنى عنه يجب تطبيقه عمليًا في مجتمعاتنا، وليس مجرد ذكرى سنوية يحتفى بها، داعيًا إلى تفعيل مبادئها عمليًا عبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية المختلفة مثل: التعليم والإعلام والمبادرات المشتركة بين المؤسسات الدينية.

واختتم هاني ضوة تصريحه بالتأكيد على أن تحويل مبادئ الأخوة الإنسانية إلى واقع ملموس هو في حقيقة الأمر يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كافة المؤسسات في بلداننا، وتتطلب عملًا جادًا ومخلصًا من القيادات الدينية وقادة الفكر والمؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، حتى تصبح الأخوة الإنسانية ثقافة وسلوكًا يوميًا ينعكس على حياة الناس بالتالي استقرار المجتمعات.

تم نسخ الرابط