عاجل

47 عامًا على عودة الخميني..كيف أعادت الثورة الإيرانية تشكيل الشرق الأوسط؟

روح الله الخميني
روح الله الخميني

احتشد ملايين الإيرانيين في شوارع طهران في الأول من فبراير عام 1979، قبل 47 عامًا بالضبط، لمتابعة عودة آية الله روح الله الخميني من منفاه في فرنسا إلى مطار مهرآباد، في حدث شكل نقطة تحول حاسمة في التاريخ الإيراني الحديث.

من حركة ضد الاستبداد إلى ثيوقراطية مركزية

لم تكن عودة الخميني مجرد تغيير حكومي، بل زلزالًا جيوسياسيًا خلال أشهر قليلة، انهار نظام الشاه الموالي للغرب، وحل محله نظام جديد يقوم على مبدأ "ولاية الفقيه"، مما بدأ كحركة واسعة ضد الاستبداد سرعان ما تحول إلى ثيوقراطية مركزية أضعفت التيارات المعتدلة والليبرالية، وأرست نموذجًا فريدًا للحكم في العصر الحديث.

<strong>روح الله الخميني</strong>
روح الله الخميني

ضربة استراتيجية للغرب والحلفاء

على الصعيد الدولي، مثلت الثورة ضربة استراتيجية للغرب في سياق الحرب الباردة، إذ فقدت الولايات المتحدة إيران كحليف إقليمي مهم، وتحولت العلاقة معها إلى عداء مفتوح، والذي بلغ ذروته خلال أزمة الرهائن في نوفمبر من نفس العام. 

من حليف الشاه إلى الشيطان الصغير

وبالنسبة لإسرائيل، كان التحول أكثر حدة؛ فقد تحولت الدولة التي كانت حليفة مقربة من الشاه إلى الشيطان الصغير، في ظل سياسات الخميني الداعية إلى تصدير الثورة، والتي أسست لاحقًا لمحور المقاومة من لبنان إلى اليمن.

إيران 2026 بين الإرث والثورة

وتظهر إيران بعد 47 عامًا، عام 2026 وكأنها بين إرث الثورة والواقع المعاصر. يستثمر النظام موارد ضخمة لتعزيز مكانته كقوة إقليمية وبرنامج نووي متقدم، في حين يواجه تحديات داخلية متزايدة، أبرزها حركات الاحتجاج مثل نساء، حياة، حرية، التي أشعلت شرارة أكبر مقاومة اجتماعية منذ الثورة، وأبرزت الفجوات الاقتصادية والاجتماعية تحت سلطة المرشدين.

<strong>روح الله الخميني</strong>
روح الله الخميني

يظل الأول من فبراير في التقويم الإيراني عطلة رسمية ضمن 10 أيام الفجر، لكنه بالنسبة للكثيرين داخل إيران وخارجها رمز لبداية الصراع الحديث في الشرق الأوسط، وبين العزلة الدولية والعقوبات، تسعى الجمهورية الإسلامية للموازنة بين روح الثورة الخمينية ومتطلبات القرن الحادي والعشرين، في صراع لم يحسم بعد على هويتها ومستقبل المنطقة.

تم نسخ الرابط