العاصمة الإدارية تحتضن ميلاد جيل جديد من حراس العدالة| تفاصيل يوم الحسم
تقدم المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، بأسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى كوكبة المعينين الجدد، الذين نالوا شرف التكليف السامي ليكونوا أمناء على قضية الوطن، وخدامًا مخلصين لشعبه العظيم، داعيًا الله أن يوفقهم في رسالتهم المقدسة ليكونوا حصنًا منيعًا للحق والعدل.
وفي تفاصيل يوم الحسم، تقرر عقد مراسم أداء اليمين القانونية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، وتحديدًا بمقر وزارة العدل، وذلك يوم الإثنين الموافق 9 فبراير 2026.
ومن المقرر أن يبدأ "يوم الفخر" بتجمع جماعي مهيب بمقر الهيئة بالمهندسين بجوار مسجد مصطفى محمود في تمام العاشرة والنصف صباحًا، للانطلاق في موكب واحد نحو العاصمة الإدارية، مع الالتزام التام بالزي الرسمي الكامل الذي يعكس هيبة ومكانة الهيئة.

ولم يقف الاحتفاء عند أداء اليمين فحسب، بل تم إعداد خطة طموحة لصناعة قاضي المستقبل، حيث أعلنت الهيئة عن تنظيم دورة تدريبية مكثفة تحت إشراف مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي.
وستقام هذه الدورة في رحاب قاعة الاحتفالات الكبرى بكلية الحقوق بجامعة عين شمس العريقة، على مدار أيام 10 و11 و12 فبراير 2026، لضمان تسليح المعينين الجدد بأعلى مهارات التميز القانوني والمهني.
واختتم المركز الإعلامي لقضايا الدولة بيانه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرار مسيرة الإخلاص في خدمة العدالة والوطن، متمنين للجميع توفيقًا يليق بعظمة المهمة التي كُلفوا بها.

رئيس قضايا الدولة يبهر جمهور معرض الكتاب بكشف حساب 150 عاما من حماية المليارات
في مشهدٍ يجسد تلاحم الفكر بالقانون، وبلاغة البيان بعراقة المؤسسات، أطلّ المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، من رحاب معرض القاهرة الدولي للكتاب، ليلقي كلمةً لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل كانت دستورًا معرفيًا ووثيقةً تاريخية تؤرخ لمرور 150 عامًا على إنشاء أعرق الهيئات القضائية في مصر.
رئيس هيئة قضايا الدولة: لسنا مجرد لافتة على باب نحن "ذاكرة الدولة"
وبكلمات تقطر فخرًا، أكد رئيس الهيئة أن قضايا الدولة لم تُخلق لتكون مجرد عنوان في سجل أو لافتة صماء، وإنما نشأت لتكون درعًا للدولة حين تُخاصم، ويدًا للعدل حين يُستقوى عليه.
ووصف الهيئة بأنها تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، حيث يكتب رجالها المخلصون تاريخًا حافلًا في ساحات المحاكم وهيئات التحكيم الدولية، مدافعين عن مشروعية باقية ببقاء الوطن، ومؤكدين أن الانتصار الحقيقي ليس في كسب نزاع فحسب، بل في ترسيخ دولة القانون.
القضاء والكتاب.. شقيقان في رحاب الوعي
وفي فلسفةٍ عميقة تربط بين مكان انعقاد الندوة وطبيعة عمل الهيئة، أوضح المستشار الدكتور حسين مدكور أن القضاء والكتاب شقيقان؛ فالكتاب يُنشئ الفكر والقضاء ينزله منزلة التطبيق، والكتاب يوقظ الوعي والقضاء ينقيه. وشدد على أن حضور الهيئة اليوم هو رسالة بأن القانون ليس نصًا جامدًا، بل هو ثقافة تُبنى ووعي يُصاغ.
وبصراحةٍ كشفت عن وجه الهيئة الإنساني والقانوني، أوضح رئيس الهيئة أن الدولة حين تقاضي لا تقف في خصومة كيدية مع مواطنيها، بل تراقب اقتضاء المواطن لحقه.
وأعلن بوضوح أن الهيئة تدافع عن مال الشعب الذي هو مال الجميع، وفي المقابل، إذا تبين أن الحق لخصوم الدولة، فإن الرسالة هي ترشيد النزاع وإعلاء قيمة المشروعية؛ لأن الدولة القوية هي التي تخضع للقانون قبل أن تُخضع غيرها له.
أرقام بالمليارات ومعارك خلف الستار
وكشف "مدكور" عن الدور الجوهري للهيئة في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها مصر؛ حيث تدير الهيئة نزاعات وتتابع تنفيذ أحكام بمليارات الجنيهات، وتتعامل مع ملفات تمس المواطن في "معاشه، خدمته، صحته، وتعليمه"، وصولًا إلى حماية صورة الدولة أمام المستثمرين وهيئات التحكيم الدولية.
ووصف الهيئة بأنها مكتبة حية لا تضم أرففًا خشبية، بل سوابق قضائية ومنهجيات إدارة رصينة تهدف لوصول مؤسسات الدولة لبر الأمان.
مدكور في رسائل نارية للشباب: "القانون بلا ضمير حيلة.. والعدل بلا خلق قسوة"
وفي رؤية استشرافية، أكد أن الهيئة تعمل على منع الشرارة من الأصل عبر تحسين الصياغات التعاقدية للجهات الإدارية، لأن الدولة حين تنتصر ظلمًا تخسر، وحين تُنصف حقًا تربح.
كما أشار إلى اقتحام الهيئة لعالم الرقمنة لمواجهة تحديات العصر، وتحويل الإجراءات من الورق إلى المنصات الذكية مع الحفاظ على الضمانات القضائية.
روشتة النجاح لشباب القانون.. "العيون الأربعة"
ووجه المستشار مدكور رسالة ملهمة لشباب مصر، واضعًا لهم خارطة طريق للتميز القانوني، مطالبًا إياهم بالجمع بين أربعة أشياء؛ وهي قراءة النص بعين دقيقة، وقراءة القضاء بعين فاحصة، وقراءة الواقع بعين واعية، وقراءة الأخلاق بعين صادقة؛ محذرًا من أن قانونًا بلا ضمير يتحول إلى حيلة، وعدلًا بلا خلق يتحول إلى قسوة.
واختتم رئيس هيئة قضايا الدولة كلمته بالتأكيد على أن الهيئة ستظل حارسًا للمشروعية ومدرسة للأجيال، داعيًا الله أن يحفظ مصر بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأن يظل القانون فيها حياة لا شعارًا.













