إعلامي سعودي عن تكريم ماكرون لـ علي أكبر: هل يكتب شهادة وفاة الصحافة الورقية؟
خطف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار بتكريم "علي أكبر"، الذي يُعد آخر بائع صحف متجول في العاصمة الفرنسية باريس.
وعلق الإعلامي السعودي داود الشريان على هذه الواقعة في تغريدة له عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس"، معتبراً أن ما فعله ماكرون هو تحية أخيرة لمهنة شكلت ذاكرة الشارع الفرنسي لسنوات طويلة، قائلًا: " تكريم الرئيس ماكرون لعلي اكبر، اخر بائع صحف متجول في باريس، كانه حفل وداع لـ الصحافة الورقية، وتحية اخيرة لمهنة شكلت ذاكرة الشارع الفرنسي قبل ان تبتلعها الرقمنة.
وأكد الشريان في كلماته المؤثرة أن هذه المهنة العريقة قد ابتلعتها الرقمنة، في إشارة إلى التحول الرقمي الذي قضى على عرش الورق.
ماكرون يكرم آخر بائع جرائد متجول
كان قد قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، وسام رفيع من الحكومة الفرنسية إلى رجل باكستاني يسمى علي أكبر، وهو آخر بائع جرائد متجول في فرنسا،عمل بائع لصحيفة «لوموند» لعقود في حي سان جيرمان دي بري بباريس.
وذكرت صحيفة لوموند أن علي أكبر من بين الحائزين على أرفع الأوسمة الحكومية الفرنسية، وهو وسام الاستحقاق الوطني، وتلقى آخر بائع صحف متجول في باريس الجائزة من الرئيس إيمانويل ماكرون، بحضور زوجته وأبنائه، وتأثر بشدة وعبر عن سعادته قائلا: «لقد أصبحت فارس، لقد حققت حلمي».
معلومات عن بائع الصحف المتجول
بعد أن أمضى أكثر من 50 عاما في بيع الصحف اليومية على أرصفة المقاهي والمطاعم في الحي اللاتيني الأنيق في باريس، كان. يستعد بائع جرائد متجول من أصل باكستاني يبلغ من العمر 73 عاما للحصول على أحد أهم الأوسمة المرموقة في فرنسا.
وأقدم الرجل ويدعى، علي أكبر، على بيع الصحف بعد انتقاله إلى فرنسا عام 1973، مستخدماً مزيجاً من الفكاهة والحيوية لجذب السكان المحليين، والتغلب على تراجع المبيعات.
ومنحه الرئيس إيمانويل ماكرون وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس، وهو من أهم الأوسمة التي تمنحها فرنسا تكريماً للإسهامات المتميزة في المجالين المدني أو العسكري.
وتراجعت مهنة بيع الصحف على الأرصفة في باريس بدءا منذ سبعينيات القرن الماضي وأصبح التلفزيون والموبايل تدريجيا مصدر رئيسي للأخبار بدلا من الإصدارات المطبوعة، وهي العملية التي تسارعت مع ظهور الإنترنت.
لكن أكبر، آخر بائع صحف لا يزال يتجول في شوارع العاصمة الفرنسية، نجح في الحفاظ على هذا التقليد حي بابتسامته الدائمة، وحسه الفكاهي المرح، وتفانيه الكبير.
وقال أكبر “ببساطة... أعشق ملمس الصحيفة... لا أحب الأجهزة اللوحية وما شابه ذلك، لكنني أحب القراءة... كتب حقيقية. وليس أبدا على الشاشات”. وأضاف: “لدي أسلوب خاص في بيع الصحف ألقي النكات، ليضحك الناس أحاول أن أكون إيجابي وإضفاء طابع خاص... أحاول كسب محبة الناس، لا ما في جيوبهم”.
لكن المهمة أصبحت أكثر صعوبة في عصر النشر الرقمي.
ومضى يقول: “أبيع نحو 20 نسخة من صحيفة (لوموند) في غضون 8 ساعات... كل شيء أصبح رقمي في الفترة الراهنة. الناس ببساطة لا يشترون الصحف”.









